"يرى أنهم بشر يصيبون ويخطئون فقد يخطئ أحدهم الحق في مسألة ما من المسائل لا عن قصد وعمد - حاشاهم - ولكن عن غفلة أو سهو أو نسيان أو عدم إحاطة فلهذا المسلم لا يتعصب لرأي أحدهم دون آخر بل له أن يأخذ عن أي واحد منهم ولا يرد قوله إلا لقول الله أو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال في أيسر التفاسير ج2/ ص361:"طاعة العلماء ورجال الدين طاعةً عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيُتبعوا شرك".
ثانيًا: تعلمنا منه حب السلف الصالح وهو رجل غيور على عقيدة السلف الصالح لا كما يفهمها طبعًا المرشح"المستقل"الذي تكلم عن مفهوم السلفية في تجمع ورقلة بتاريخ 24/ 03/2009.
قال الشيخ ص 747 رسائل الجزائري:"فقد رأينا أن تكون عقيدة السلف التي هي عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وتابعيهم من أهل القرون المفضلة ولأنها العقيدة المجمع على سلامتها ولأنها الحق الذي نزل به كتاب الله وبينته سنة رسول الله صلى الله علي وسلم".
وبيّن كيف يتعامل النظام الإسلامي فيمن لا يعتقد عقيدة السلف حيث قال:"... وعليه فإنها لا تسمح لشخص يطعن في عقيدتها أن يبيت أكثر من ثلاث داخل حدودها فالنفي والإبعاد هي جزاء كل من يرغب عن عقيدة السلف في هذه الديار لأن من رغب عن عقيدتهم فليس منهم ومن لم يكن منهم فهو من غيرهم وعليه فليخرج من ديارهم وليكن مع من شاء".
وهناك من يرى أن هذا شطط في القول لا ينبغي أن يصدر من الشيخ لأن فيه إقصاء للآخرين، فقد سمح علي رضي الله عنه للخوارج بحق المعارضة في المساجد وهو خليفة راشد ولست الآن بصدد الأخذ والرد في هذا الأمر وإنما صدر منه هذا غيرة على منهج السلف الصالح.
ثالثًا: تعلمنا منه عدم المجاملة في الحق.
قال في أيسر التفاسير ج1/ ص635:"... ولا تخشوا الناس في ذلك واخشوا الله تعالى فهو أحق أن يخشى ولا تشتروا بآيات الله التي هي أحكامه فتعطلوها مقابل ثمن قليل تأخذونه من تجاملونهم وتداهنونهم على حساب دين الله وكتابه".