الصفحة 21 من 41

بالدَّسَاتِير الوَضْعِيَّةِ والقوَانِينِ الكُفريَّةِ، ولمْ يَحْكُمُوا بشَِرعِ اللهِ، ونَحَّوا الشَّريعَةَ عَنْ كلِّ مَنَاحِي الحَيَاةِ وَأحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ كالرِّبَا والخَمِْر وسَائِر المُحَرَّمَاتِ وَحَرَّمُوا مَا أحَلَّ اللهُ كتَحِْريمِهِم للمُسلمِ بالإقامَةِ في البُلدَانِ التي يَحْكُمُونَها، وأعْلَنُوا حَرْبًَا لا هَوَادَةَ فيها على الإسلامِ وأهلِهِ وعلى الشَّريعَةِ وحَمَلَتِهَا وقَتَّلُوا العُلماءَ وشَنَقوا الدُّعَاةَ وزَجُّوا بشَبَابِ الإسلامِ المُتَمَسِّكِ بدِينِهِ في أقِبيَةِ السُجُونِ وعَذَّبُوهم عَذَابًَا يَعْجَزُ اللسَانُ عَنْ وَصْفِهِ والقَلمُ عَنْ تَسْطِيرهِ، وَوَالوا اليَهودَ والنَّصارى، وَفَتَحُوا لأمريكا وَحُلفَائِها مِنْ دُوَلِ الكُفِر الأورُبيَّةِ ِبلادَ الإسلامِ يَفْعَلونَ فيها مَا يَشَاؤونَ، وأمَدُّوُهُم ِبكَافَّةِ التَسْهِيلاتِ العَسْكَريَّةِ والأمنِيَّةِ والإسْتِخْبَارَاتِيَّةِ، وسَمَحُوا لأمريكا وحُلفَائِها بانْتِهَاكِ ِسيَادَةِ ِبلادِ المُسلمينَ، والهَيْمَنَة على المَوَانِيءِ البَحْريَّةِ والقوَاعِدِ الجَويَّةِ، ومَهَّدُوا السَبيلَ للغُزَاةِ مِنَ اليَهودِ والصَّليبيينَ بالسَّيْطَرَةِ على مَنَاِبعِ النِّفطِ وَرَهَنُوا ِبلادَ الإسلامِ بأيْدِي أبْنَاءِ القِرَدَةِ والخَنَاِزير، وَتَخَلُّوا عَنْ ُكلِّ وَاِجبَاتِ الدِّين، وَخَانُوا اللهَ ورسولَهُ والمُؤمنينَ، وَنَشَرُوا الفَسَادَ في رُبُوعِ الأرضِ الإسلامِيَّةِ وَمَكَّنُوا للمُفسِدِينَ في ُكلِّ المَجَالاتِ الحَيَويَّةِ - السِيَاِسيَّةِ والإقتِصَادِيَّةِ والعَسْكُريَّةِ والأمنِيَّةِ والتَربَويَّةِ والثَقَافِيَّةِ والعِلمِيَّةِ والإعْلاميَّةِ - وانْضَمُّوا إلى مَا يُعْرفُ بـ"مُكافَحَةِ الإرْهَابِ"تَحْتَ مَظَلَّةِ المَنْظُومَةِ الكُفريَّةِ التي تَتَزَعْمُها أمريكا وَتَعَاونُوا مَعَها لِمُطَارَدَةِ المُجَاهِدِينََِ في سبيلِ اللهِ، وإلقَاءُ القبْضِ عليهم وتَسْلِيمِهِم إلى أمريكا وغيرَ ذلكَ مِنَ الجَرَائِمِ الكَثيرةِ التي ارْتَكَبُوها في حَقِّ اللهِ ورسولِهِ وفي حَقِّ الدِّينَ الإسلاميِّ وَحَمَلتِهِ ودُعَاتِهِ.

فقومٌ بهذا الإجْرَامِ وَوُضُوحِ الكُفر والِردَّةِ مِنْهم، هلْ ُيْعقَلُ أنَّ مُسْلِمًَا عَاقِلًا بَالِغًَا يَجْهَلُ عَنْهم مَا ذَكَرْنَاهُ وغيرُهُ؟! وهلْ ُكفرُهُم الظَّاهِرُ وِردَّتُهُم البَيِّنِةِ مِنَ المَسَائِلِ التي يَخْفَى دَلِيْلهَا على المُسلمين؟! وهلْ حَالُ هؤلاءِ الحُكَّامِ المُرْتَدِّينَ مِمَّا يَسَعُ بَالِغًَا عَاقلًا جَهْلُهُ؟!

مَعَ أنَّ المَسَائِلَ التي خَالفُوا فيها شَرْعَ اللهِ مِنْ أصُولِ الدِّينِ والإيمانِ ومِمَّا يُعْلمُ مِنَ الدِّينِ بالضَّرُورَةِ كالحُكْمِ بغير مَا أنزلَ اللهُ وكمُوَالاتِهِم لليَهودِ والنَّصارى عَلانِيَةً مِنْ غيرِ خَفَاءٍ ولا ُشبْهَةٍ، والحاصلُ أنَّ أحَدًَا لا يُعْذَرُ جَزْمًَا بجَهْلِ حَالِ الحُكَّامِ المُرتَدِّينَ المُبَدِّلِينَ ِلشَرْعِ اللهِ، وَمَنْ تَعَذَّرَ بذلكَ كانَ مُقَصِّرًَا وَمُفَرِّطًَا في تَعَلُمِ مَا يَجبُ عليهِ تَعَلُمَهُ مِنْ مَسَائِلِ الإيمانِ والكُفر، وقدْ أوجَبَ اللهُ سُبْحَانه وتعالى عليه سُؤالُ أهلِ الذِكْرِ إنْ كانَ لا يَعْلم، بقولِهِ تعالى: {فاسْألوا أهلَ الذِكْرِ إنْ ُكنتمُ لا تَعْلَمُون} (النَّحل: 43) ، وقدْ شَاعَ في هذِهِ الأزمِنَةِ في كثيرٍ مِنْ ِبلادِ المُسلمينَ مَنْ قالَ ِبُكفرِ هؤلاءِ الحُكَّامِ وهذا يَكْفِي لِبُلوغِ الحُجَّةِ وِقيَامِ المَحَجَّةِ، وإنْ وُِجدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت