الصفحة 5 من 179

إن الصراع مع أنظمة الردة التي تحكم بلاد الإسلام ليس إلا جزء من الصراع مع الغرب في الحملة الصليبية المعاصرة.

لقد نجح المستعمر في استخلاف حكومات تابعة له تقوم بنفس المهمة الاستعمارية مع اختلاف وتأرجح في نسبة هذه التبعية زمانا ومكانا حسب الظروف الدولية والمعطيات المحلية حتي خيل لضعيف المرئي أن هذا التأرجح في نسبة التبعية علامة واضحة على تمام الإستقلال.

إن التخلص من حكم عملاء المستعمر وأذنابه يحتاج إلى معركة لا تقل أهمية عن معركة التحرر من المستعمر نفسه، بل ربما كانت أكثر صعوبة وأشد خطرا، وذلك أنهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا وربما تمسحوا بالإسلام وزعموا محبته والحرص عليه، وهم ألد خصومه وأعدى أعدائه!

القضية الثانية: الحكم بغير ما أنزل الله ..

عندما تمت تنحية الشريعة الإسلامية عن الحكم وتم إحلال القوانين الوضعية محلها قام العلماء بالتصدي لهذا الكفر البواح ...

فأصدروا الرسائل والفتاوى في التحذير من هذه القوانين الوضعية ..

تكلم في ذلك الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ محمد بن إبراهيم.

وقام دعاة الإسلام بتجلية مفهوم الحاكمية لدي المسلمين وإبراز مكانته في شرع الله وأهميته في حياة المسلمين؛ وكان من أبرز الجهود في هذا المجال كتابات سيد قطب رحمة الله عليه وأخوه الشيخ محمد قطب.

وظلت كتابات الدعاة وأهل العلم ورسائلهم تتوالى في هذا الموضوع محذرة من الحكم بغير ما أنزل الله ومبينة كفر فاعله وخروجه من دائرة الإسلام ..

حتى أصبح هذا الأمر معلوما لدي المسلمين ومستقرا في أذهانهم.

ولم يعد من المقبول شرعا أن يظل الدعاة في دائرة مغلقة من الدعوة إلى تحكيم الشريعة دون السعي إلى تحكيمها بطريقة عملية ..

بل إن الواجب اليوم هو القتال في سبيلها وحمل الناس عليها بقوة السيف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت