الصفحة 4 من 179

إنها السياسة نفسها التي جعلت الإنجليز يستخدمون العرب في قتال الدولة العثمانية وكالة عنهم!

وفي ذلك يقول لورانس:"كم أنا فخور بالمعارك الثلاثين التي خضتها والتي لم ترق فيها نقطة دم إنجليزي"!!

إنها السياسة نفسها اليوم التي يستخدمها اليهود والصليبيون في محاربة الإسلام ..

فكم من حرب اليوم يخوضها الغرب الكافر الصليبي ضد المجاهدين لا تراق فيها قطرة دم صليبية!!

وقد ذكر تقرير رسمي أمريكي أنه أرسل ما يقرب من 3500 من الأمريكيين المسلمين إلى العراق وأفغانستان للقتال مع القوات الأميركية، قتل سبعة منهم ومنح 212 منهم ميدالية العمل القتالي!! [الشرق الأوسط 8/ 8/ 2006م]

ثم جاءت فتوى القرضاوي للمسلمين الأمريكيين بجواز المشاركة مع الجيش الأمريكي في غزو أفغانستان كنموذج لاستخدام الفتوى الشرعية في معونة المحتل الصليبي!!

وذكر تقرير صهيوني صادر عن مركز جافي للدراسات الاستراتيجية والسياسية في جامعة تل أبيب أن عدد المسلمين الذين يخدمون بالجيش الصهيوني، يصل إلى نحو 12 ألف مسلم، بزيادة تصل إلى 77 % عما كانت عليه عام 1984، بينهم ما يقرب من 1300 مصري في سن الشباب ينخرطون في الأعمال الشاقة!!

فهل يوجد مبرر شرعي لتعاون المسلم مع الجيش اليهودي؟!!

وهل يوجد مبرر شرعي لتعاون المسلم مع الغرب في مكافحة الإرهاب؟!!

لقد كان التتار في غزوهم لبلاد الإسلام يقاتلون المسلمين بالمسلمين .. فيجندون الأسرى من المسلمين في جيشهم وكل من لا ينشط لقتال المسلمين فمصيره القتل .. حتى كوّنوا بذلك طابورا خامسا من المسلمين يقاتل في صفهم!!

وقد تصدى شيخ الإسلام ابن تيمية بكل شدة وصرامة لؤلئك الذين يقاتلون في صفوف التتار وقال كلمته المشهورة:"إذا رأيتموني في ذلك الجانب -أي جانب التتار- وعلى رأسي المصحف فاقتلوني".

وإذا كان التتار قد نجحوا قديما في تكوين طابور خامس يقاتل إلى جنبهم من بعض المسلمين .. فإن الغرب قد نجح اليوم للأسف في تكوين طابور خامس يقاتل إلى جنبه من جل المسلمين!!

إن المشاركة في"مكافحة الإرهاب"تعني القتال نيابة عن الغرب في حملته الصليبية على الإسلام .. وهذا ما يدفعنا إلى التأكيد على أن هزيمة هذه الأنظمة وجيوشها هو المقدمة والبوابة لهزيمة أعداء الإسلام والقضاء عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت