الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على النبي الكريم وعلى آله وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الصراع بين المجاهدين والحكومات المرتدة التي تحكم بلاد الإسلام أصبح اليوم حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها.
ولم يكن المجاهدون ليخوضوا صراعا مع هذه الأنظمة دون أن تكون لهم مستندات ومسوغات شرعية من الكتاب والسنة يعتمدون عليها، وهذه المسوغات بفضل الله لم تعد تخفي على كثير من الناس.
بالنسبة للمجاهدين هناك اليوم قضيتان بارزتان تشكلان مفتاح الصراع مع هذه الأنظمة ..
القضية الأولي: موالاة الكفار ..
لقد أكمل المسلمون مرحلة التخلص من الاستعمار ولكنهم - إلى اليوم - مازالوا في مرحلة التخلص من تبعات الاستعمار، تلك التبعات التي من مظاهرها سيطرة عملاء المستعمر على مقاليد الحكم في بلاد الإسلام.
إن الصراع مع أعداء الله اليوم لن يكون إلا من خلال الصراع مع أتباعهم وعملائهم الذين استخلفوهم ليكونوا وكلاء عنهم وعملاء لهم ..
هؤلاء العملاء هم الحكام المرتدون الذين يحكمون بلاد الإسلام وأتباعهم من الجيش وقوات الأمن والحرس والدرك والشرط.
لقد بان لكل ذي بصيرة أن أعداء الإسلام لا طاقة لهم بمواجهة المجاهدين مباشرة لهذا يلجئون دائما إلى تجنيد فئة لا دين لها يجعلونها ذراعا يضربون به المجاهدين ودرعا يتقون به ضرباتهم!
ظهر ذلك جليا في كل صراع حدث بين المجاهدين وأعداء الإسلام ..
ظهر في أفغانستان .. وفي الشيشان .. وفي صحوات العراق .. وفي أتباع شريف شيخ احمد في الصومال .. وفي الجيش الباكستاني ..
وظهر جليا في أنظمة الردة التي تحالفت مع أمريكا والغرب في الحملة الصليبية التي سموها"مكافحة الإرهاب".