الصفحة 166 من 179

981 -،، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم (الموطأ - 2/ 460)

أيها العلماء:

لقد كان من الواجب عليكم استثمار هذه الصحوة الجهادية في التصدي لهؤلاء الحكام حتى يذعنوا لشرع الله تعالي وهو هدف نبيل ومقصد شريف يستحق أن تزهق في سبيله الأرواح وتراق في سبيله الدماء.

بل كان من الواجب أن تكونوا أنتم أول من يخرج على هذه الأنظمة الناكلة عن شرع الله

ويتصدى لها بالسيف والسلاح دون الاكتفاء بالوعظ والإرشاد

وأن يكون لكم دور كبير في تحريض المسلمين على التصدي لهؤلاء الحكام الذين نذروا أنفسهم لمحاربة شرع الله عز وجل.

أيها العلماء:

إن سكوتكم عن هذه الأنظمة وخضوعكم لها من أكبر الأسباب التي جعلت عامة المسلمين يستكينون لها ويخضعون فاحذروا أن تبوؤوا بإثمكم وإثمهم ويكون الوزر كله عليكم.

واعلموا أنكم الآن أمام فسطاطين:

فسطاط الإيمان والجهاد في سبيل الله والقتال من أجل تحكيم شرع الله ..

وفسطاط الردة والخروج على شرع الله والامتناع عن الشريعة وموالاة الكفار والقتال في سبيل الوطن!

فانظروا أي الفسطاطين أهدي سبيلا وأقوم قيلا ..

أيها العلماء:

لقد بحثنا عن الأسباب المباشرة وراء مواقفكم هذه فلم نجد من سبب ظاهر -حين غاب التأصيل الشرعي- غير الخشية من مواجهة الحكام!

ولم نستغرب ذلك ونحن نعلم أن مواقف العلماء في فتنة القول بخلق القرآن كانت كلها متأثرة برهبة الحاكم فلم يسلم من ذلك إلا أحمد ابن حنبل وأحمد ابن نصر الخزاعي ومحمد ابن نوح وسقط في ذلك الامتحان أكثر العلماء!

أيها العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت