إن من واجبكم أن تكونوا متبوعين لا تابعين وقادة لا مقودين
ولعله لا يخفي عليكم اليوم ما يقوم به الحكام من تهميش لدوركم حيث يتم إشراك كل الاتجاهات السياسية في المشورة واتخاذ القرارات دون أن يلتفت إلى رأي عالم من العلماء!!
وكأنه من شروط أهل الحل والعقد أن يكونوا جهالا!
إن هذا التهميش راجع إلى تخليكم عن الدور الريادي الذي كان ينبغي أن تقوموا به واستسلامكم لكل قرار يتخذه هؤلاء الحكام دون محاولة تغيير منكراتهم أو حتى مجرد الإنكار عليهم!
إن الحقيقة المرة الجلية أنه لم تعد لديكم أيها العلماء منزلة وثقل اجتماعي تواجهون به هؤلاء الحكام ..
وذلك راجع إلى أحد أمرين:
-إما لأن الناس شعروا بأنكم غير جادين في حمل الأمانة التي أوجب الله عليكم والتضحية في سبيلها .. والجماهير لا تلتف إلا حول الصادقين،
-وإما لأنكم خدرتم الجماهير وربيتموها على الذلة والمهانة والخضوع لهذه الأنظمة
وفي كلا الحالين فاللوم راجع إليكم.
أيها العلماء:
نحن اليوم لا نريد منكم أكثر من الإجابة على هذه الأسئلة بمنطق شرعي وأسلوب علمي:
1 -ألا يعتبر الحكم بغير ما أنزل الله واستبداله بالقوانين الوضعية ناقضا من نواقض الإسلام؟
2 -ألا تعتبر موالاة الكفار ونصرتهم على المسلمين ردة وخروجا عن الإسلام؟
3 -أليس العلماء مجمعون على وجوب قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة؟
4 -ألا تعتبر الحكومة الموريتانية مرتدة بسبب تبديلها لشرع الله وموالاتها لأعداء الله؟
5 -وإن كانت غير مرتدة فهل تخرج عن كونها طائفة ممتنعة عن الشريعة؟
أجيبونا أيها العلماء ولكم منا عهد أن يكون موقفنا بين أمرين:
إما أن نرد على بياناتكم بالكتاب والسنة ونبين ما فيها من أخطاء ..
أو نعترف بصواب ما فيها ونرجع إلى الحق تائبين ..