الصفحة 157 من 179

وإنما نشأ هذا الضعف بسبب ترك الجهاد والركون إلى الدنيا والخضوع للكافرين.

ومعالجة هذا الضعف لا تكون إلا بالقضاء على سببه عن طريق التحريض على الجهاد والتضحية من أجل الدين وحب الشهادة في سبيل الله.

وأما معالجة ضعف المسلمين بتأخير الجهاد في سبيل الله فهو من زيادة الطين بِلّة.

إذا كانت مقومات الجهاد بالفعل معدومة فهل لدي هؤلاء المثبطين خطة واضحة ومشروعا عمليا وجدولا زمنيا لإيجاد هذه المقومات؟

وهل لديهم تحديد دقيق لهذه المقومات؟

أم أنهم يريدون نسأ الجهاد من أجل أمر غامض مفهومه .. مشكوك في وقوعه .. مجهول تاريخ وجوده؟

إذا كانت مقومات الجهاد معدومة فإن السعي في تحصيلها واجب لأنه من الإعداد الواجب، وكل عاجز عن الجهاد يجب عليه الإعداد.

ونحن لم نر عند هؤلاء من الإعداد إلا التحريض على ترك الجهاد وقطع دابره في هذه البلاد!

وتهويل أمره لدي الشباب وتخويفهم من ركوب الأخطار وتجشم الصعاب!

فمتي -إذن- سينصرون الدين ويحملون السلاح مع المجاهدين؟

ومتي سيحرضون المؤمنين على قتال الكافرين والمرتدين؟

ومتي سيعلنون لبراءة من الطغاة المرتدين ويوالون الموحدين المجاهدين؟

ألا يستحق هؤلاء الشباب المجاهدون أن يوصفوا بما وصف به النبي صلي الله عليه وسلم أبا بصير عندما قال:

صحيح البخاري - (2/ 974(ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد)

فهل كان أبو بصير يمتلك مقومات الجهاد عندما قاتل الكفار وحده؟

وهل أنكر عليه النبي صلي الله عليه وسلم ذلك العمل؟

أليس إقرار النبي صلي الله عليه وسلم له تشريعا لهذا الأمر؟

إن التعلل بانعدام مقومات الجهاد هو دأب الذين لا يرون ممارسة الجهاد إلا في حالة القوة، أما في حالة الضعف فلا يرون إلا الاستكانة للكفر والخضوع له!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت