صَفِّ الْكُفَّارِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ. الفتاوى الكبرى - (3/ 554)
قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
1940 - عن المغيرة بن شعبة قال كنا في غزاة، فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى هذا بيديه إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر: ليس كما قالوا، هو من الذين قال الله فيهم: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله
1941 - عن ابن عباس: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله اي: قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله، والقيام بحقه، حتى هلكوا على ذلك، يعني: السريه
تفسير ابن أبى حاتم - 2/ 369
والجهاد مبني على التضحية بالنفس من أجل الثبات على الدين، وقد ضرب الله تعالي المثل في ذلك بأصحاب الأخدود، وقال في شأنهم: {ذلك الفوز الكبير} .
وقال عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري:
6544 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس عن خباب بن الأرت قال:
: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون) .
والجهاد مبني على حب الموت في سبيل الله والسعي لنيل الشهادة .. قال تعالي:
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [التوبة: 111]
والبعض ينظر إلى القدرة بعين واحدة ويزنها بميزان مختل فينظر إلى الأعداء وخيلهم ورجلهم وقوتهم وعتادهم وهيمنتهم وطغيانهم، ولا ينظر إلى المجاهدين وتجردهم وإخلاصهم ومعية الله لهم وإمدادهم!
يقول سيد قطب رحمة الله عليه: