-وإما أن يكون دفاعا عن أرض الوطن.
-وإما أن يكون دفاعا عن الشعب.
1 -فإن كان هذا الجيش يقاتل دفاعا عن الحاكم ونظام الحكم والدستور فهو جيش ضالع في الكفر مستوجب لغضب الله تعالي واللعنة والعقوبة في الدنيا والآخرة لأنه مناصر لحكم الطاغوت والقوانين الوضعية والشرعة الجاهلية.
2 -وإن كان يقاتل من أجل الأرض فإن قتاله غير مشروع لأن هذه الأرض التي يقاتل الجيش الوطني من أجلها ليست ملكا له ولا لحاكم هذا الوطن ولا لشعب هذا الوطن.
وإنما هي ملك للمسلمين كلهم فمن أراد حماية هذه الأرض من اعتداء الكفار كان قتاله مشروعا.
ومن أراد الاستئثار بهذه الأرض عن بعض المسلمين بواسطة القتال كان قتاله غير مشروع بل هو قتال على الدنيا ودخول في الفتنة ونزاع على السلطة والنفوذ لأنها أرض المسلمين جميعا ولا يجوز لطائفتين من المسلمين الاقتتال عليها من أجل الاستئثار بها فالنزاع والاقتتال بين المسلمين على قطعة الأرض فتنة وظلم وعدوان،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال عامة الفقهاء إن الطائفتين المقتتلتين على عصبية ورياسة تضمن كل طائفة ما أتلفت للأخرى.
مجموع الفتاوى (30 - 326)
وقد كان من هذا القبيل الصراع بين الجيش الموريتاني وجبهة البوليزاريو في الصحراء الغربية.
ولا يجوز في هذه القضية الاستشهاد بتقسيم الحدود الذي أقرته اتفاقية سايكس _ بيكو لأنها اتفاقية باطلة شرعا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا.
ولأن ذلك التقسيم عطاء من محتل ظالم لا يملك ولا حق له في العطاء
إنها أرض لكل أهل الإسلام .. ثرواتها ملك لكل المسلمين .. والمقام بها حق لكل المسلمين .. وهي وطن لكل المسلمين.
والاتفاق على تقاسمها من طرف بعض المسلمين باطل ومردود لأنه لا مستند له من شرع الله فكيف إذا كان هذا التقسيم من طرف الكفار المحاربين لدين الله.