جبهة علماء الأزهر
الدفاع المشروع والتعصب الممنوع
بعض من يغررون بهؤلاء الجنود يشجعونهم على قتال المجاهدين ويوهمونهم بأن ذلك مشروع لأنه دفاع عن الوطن
ويستدلون لهم بما روي أبو داود وغيره:
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
(مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)
رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ، وأحمد وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ
والقتال المشروع دفاعا عن الوطن والأهل المعتدي عليهم يختلف عن القتال دفاعا عن العصبية الوطنية
أما الأول فهو التصدي لظالم معتد يريد سفك الدماء المعصومة والاعتداء على حقوق غيره وسلب أموالهم وممتلكاتهم أو إخضاعهم لسلطانه بغير حق شرعي وفي مثل هذا ورد الحديث.
وأما الثاني فهو قتال من أجل الوطن وسيادته وسلطانه ودستوره ونظامه واستمرار نفوذه على مساحة الأرض التي يسيطر عليها. وهذا القتال غير مشروع ولا ينطبق عليه الحديث السابق.
وقتال الجيش الموريتاني للمجاهدين هو من هذا القسم الأخير الممنوع وليس من القسم الأول المشروع.
وذلك أن قتال هذا الجيش تحت راية الوطن له ثلاث حالات:
-إما أن يكون دفاعا عن حكام الوطن ونظامه ودستوره.