الصفحة 13 من 179

"إن النفس الإنسانية وحدة لا تتجزأ؛ ومتى استحلت لنفسها وسيلة خسيسة، فلا يمكن أن تظل محافظة على غاية شريفة. . وليس مسلمًا من يبرر الوسيلة بالغاية، فهذا المبدأ غريب على الحس الإسلامي والحساسية الإسلامية، لأنه لا انفصال في تكوين النفس البشرية وعالمها بين الوسائل والغايات."

إن الشط الممرغ لا يغري المسلم بخوض بركة من الوحل، فإن الشط الممرغ لا بد أن تلوثه الأقدام الملوثة في النهاية ..

فليطمئن أصحاب الوسائل النظيفة - متى أخلصوا النية فيها لله - من أن يسبقهم أصحاب الوسائل الخسيسة. فإنما هم منصورون بالله الذي يحققون سنته في الأرض، ويعلون كلمته في الناس، وينطلقون باسمه. يجاهدون ليخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده بلا شريك. (في ظلال القرآن - 3/ 430) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه:

(أما الإنسان في نفسه فلا يحل له أن يفعل الذي يعلم أنه محرم لظنه أنه يعينه على طاعة الله) الفتاوى [14/ 474]

إن الله تعالي لم يشرع لإقامة حكمه إلا وسيلة واحدة هي الجهاد ..

وإن استبدال هذه الوسيلة بغيرها فيه تبديل لشرع الله واستدراك على الله تعالي!

والذين يستهجنون أن يقتل الناس من أجل إقامة شرع الله مازال في قلوبهم ريب من آيات الله!

فإن الدماء ما أبيحت إلا لإعلاء كلمة الله ..

والذين يدّعون بأن قتال هذه الأنظمة المبدلة لشرع الله"منهج استعجالي"هم بحاجة إلى أن يثبتوا أن"منهجهم البطيء"يقف على دعامة صلبة من الأدلة الشرعية ..

فلا ضير في العاجل إن كان مشروعا ولا خير في الآجل إن كان ممنوعا!

فالاستعجال والأناة ليسا مناط الحكم في هذه القضية.

إن من يدعو إلى مسالمة هذه الجيوش يستخدم نفسه في مشروع ترسيخ الواقع ..

واقع الحكم بالطاغوت والقوانين الوضعية وتعطيل شرع الله .. !

واقع اتباع الغرب وموالاة الكفار ومحاربة المجاهدين .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت