الصفحة 51 من 66

(( فمنهم من يقول: إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي , وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي رحمه الله , ويروى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ) )اهـ.

قلت: أما قول أبي حنيفة فهو غريب عنه , إذ إن المشهور عنه رحمه الله كما في شرح الفقه الأكبر (1) قوله: (( الإيمان هو الإقرار والتصديق , وإيمان أهل السماوات لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به , ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق , والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد , متفاضلون في الأعمال ) )اهـ.

وهذا الذي اشتهر عند الحنفية وذكره شارح الطحاوية هو ما قرره أبو جعفر الطحاوي الحنفي في عقيدته , ولذا يسمون عند أهل العلم (( مرجئة الفقهاء ) ).

أما قول أبي منصور الماتريدي فلم أقف عليه , ولو صح لكان خلافه مع الجهمية - أصحاب المعرفية؛ بأن الإيمان معرفة بالقلب بالله ورسوله - خلافا لفظيا إذ إن اللسان ركن زائد ليس أصليا.

وعلى هذا فالمرجئة مراتب هي:

1 -المرجئة المحضة , القائلون بأن الإيمان هو المعرفة بالقلب فقط , والكفر هو الجهل.

2-عوام المرجئة (( الكرامية ) )القائلون بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط.

(1) ص 124-129 من «شرح الفقه الأكبر» لأبي حنيفة للملأ علي قارئ الهروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت