الصفحة 22 من 66

ثانيا - الغلو والتطرف لدى اليونان

لماذا الوثنية اليونانية بالذات لتاريخ التطرف والغلو بها قديما؟

إن إيراد هذا السؤال مهم , فلماذا العناية ببيان وثنية هؤلاء القوم؟ إنه انقداحُ ذهن وتلمسٌ من قوله تعالى في سورة براءة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: 30] .

فذكر سبحانه في هذه الآية مشابهة قول اليهود والنصارى في دعواهم البنوة لله عز وجل مَن قبلهم مِن الكافرين الذين قالوا مقالات هي أصل لهذه المضاهاة.

قال ابن كثير - رحمه الله - على قوله: {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ}

أي: يشابهون من قبلهم من الأمم , ضلوا كما ضل هؤلاء. (1) .

ونقل ابن الجوزي في تفسيره"زاد المسير" (2) .

(1) انظر «تفسير ابن كثير» 2 / 348.

(2) انظر «زاد المسير» 3 / 289, و «معاني القرآن» لأبي جعفر النحاس 3 / 200 بنحو ما ذكره ابن الجوزي , وانظر: «التسهيل لعلوم التنزيل» لابن الجزري 2 / 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت