الصفحة 8 من 12

خلفي، وعن يميني وشمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) أخرجه أبو داود. وهذا الذكر له أثرٌ؛ في حفظ الإنسان من جميع المخاطر، من جميع الجهات، التي يمكن أن يأتي إليه الشر منها.

ومن ذلك أيضًا: ما جاء عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: (من قال إذا أصبح وإذا أمسى:(حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) سبع مرات؛ كفاه الله ما أهمه) رواه أبو داود وغيره، وفي رواية: (كفاه الله ما أهمه، من أمر الدنيا والآخرة) .

وهذا الأثر وإن كان موقوفًا على أبي الدرداء، لكن له حكم الرفع، فإنه لا يُقال بالرأي؛ ففي هذا الذكر، كفايةٌ شاملةٌ لجميع ما يهم العبد، ويُقال فيه ما قيل من قبل، في كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ويجب في هذا الذكر؛ استحضار الأمور التي تهم الشخص، واستحضار كفاية الله تعالى لها؛ حتى يتم أثره إن شاء الله.

ومن ذلك أيضًا، قول: (أعوذ بكلمات الله التامات، من شر ما خلق) في المساء؛ فقد جاء في صحيح مسلمٍ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقربٍ لدغتني البارحة! قال: (أما إنك لو قلت حين أمسيت:(أعوذ بكلمات الله التامات، من شر ما خلق) لم تضرك )) .

ومن ذلك أيضًا: ما جاء عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذا أمسى قال:(أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير؛ رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها؛ رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذابٍ في القبر) ؛ فإذا أصبح قال ذلك أيضًا: (أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ... ) رواه مسلم.

ومن ذلك أيضًا، ما جاء عن أنس بن مالكٍ -رضي الله عنه- قال: (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لفاطمة -رضي الله عنها-: (ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت:(يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث؛ أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) ) رواه النسائي والبزّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت