الصفحة 11 من 60

اللصوص الأمريكان تعدُّ خدمةً للهدف الاقتصادي بشكلٍ غير مباشرٍ بالتفرُّد بأمريكا في ميدان المعركة وتخلي الحلفاء عن دعمهم لهؤلاء اللصوص , أما عن بريطانيا فالعمليات فيها هي دعمٌ لهذا الهدف الذي تحصَّل من غزوات مدريد مع تمريغ الغطرسة الإنجليزية في التراب وتعرية قدراتهم الأمنية أمام الشعوب الأوروبية , خصوصًا بعد رفض حكوماتهم لهدنة الشيخ أسامة والتي ستدفع تلك الشعوب الثمن غاليًا برفضهم لهذه الفرصة التاريخية , أما العراق ففي الأمر اختلافٌ واضحٌ فالوضع هناك يلهب مشاعر المسلمين ويزيد من الحنق على أمريكا وأذنابها في المنطقة ويبرز القيادة الحقيقية للأمة متمثلةً في المجاهدين بقيادة الأسد الهزبر قرة عيون الموحدين أبي مصعبٍ الزرقاوي حفظه الله مع توفر النوع الآخر من أنواع الميادين فيها أيضًا وهو:

الثاني: ميادين قتالٍ لاستنزاف العدو اقتصاديًا: فأمريكا على غير العادة اضطرت للنزول إلى ميدان المعركة لمواجهة التيار الجهادي غير المتوقع , وإلا فالتصور الأمريكي للوضع في العراق هو إزاحة عميلٍ سابقٍ حاول المراوغة ولم يقدم كامل الطاعة لأسياده وإحلال عميلٍ جديدٍ يدين بالطاعة تامةً لهم , وبهذا يمكنهم السيطرة على نفط العراق خلال فترةٍ لا تزيد على أشهرٍ معدودةٍ , ولكنها تفاجأت بمن أفسد عليها هذا المخطط فاضطرت للنزول للميدان لمقارعته ولم يزل في ظنها آنذاك أنه بإمكانها إقصاؤه بشكلٍ سريعٍ وهذا ما لم يتم بحمد الله ولن يتم بإذن الله , إذا تصورنا هذا السيناريو الحاصل في العراق أمكننا إدراج ميدان المعركة في العراق ضمن ميادين الاستنزاف الاقتصادي لأن المجاهدين بفضل الله تعالى منعوا العدو الأمريكي من الاستحواذ على قدرٍ كبيرٍ من النفط العراقي كان يؤمل من خلاله سد الثغرة التي أحدثتها ضربات الحادي عشر من سبتمبر ولو مرحليًا حتى يستطيع السيطرة على نفط ما يسمى بالسعودية تمامًا فهو الآن يأخذ ثلثي الكعكة وكان يأمل أن ينال باقي الكعكة بعد أن ينتهي من ترتيب أوراقه في العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت