حرص على أن يكون التوجيه معلنًا لتستوعب الحشود المنتظرة لإطلالة الشيخ عبر القنوات أو عبر شبكة الإنترنت أهداف الشيخ وأتباعه؛ فلربما لو أتى التوجيه عبر الرسائل السرية الخاصة ثم تم استهداف الأهداف النفطية لم تتقبل جماهير المتعاطفين هذه الضربة وقد يتجاوز الأمر عدم التقبل إلى المعارضة وانسحاب البعض , هذا الأثر السلبي للضربة يمكن تفاديه بإذن الله بمثل ذلك الخطاب العلني وغيره في كلمات الشيخ وأشرطة المجاهدين الكثير.
بقي هنا أن أرتب الأفكار ليخرج القارئ بفكرةٍ واضحةٍ بعد أن بَعثرتُ عليه أفكاره , فعند النظر في الميادين التي تخوضها القاعدة يمكننا أن نقسمها إلى نوعين:
الأولى: ميادين قتالٍ للاستهداف الاقتصادي غير المباشر: وقد يتعجب الكثيرون من هذا التصنيف حيث لم يُسمَع به من قبل؛ فتكون الميادين ابتداءً ليست للاستنزاف المباشر كأن تخدم مثلًا الجانب التوعوي ولكنها تخدم الهدف الاقتصادي بشكلٍ غير مباشرٍ , فالمعركة مثلًا على أرض الجزيرة فيما سبق من عملياتٍ هي للتجلية والتوضيح أكثر منها للاستنزاف والنكاية بحيث يظهر للجميع حجم عمالة النظام الحاكم وخيانة العلماء التابعين له والمنظوين تحت لوائه بل وحتى الساكتين عن إجرامه المحاربين للمجاهدين في كل مكانٍ من أجل عرضٍ من الدنيا يسيرٍ.
وهي للتوعية كذلك من أجل أن يعيش شعب الجزيرة جوَّ المعركة فيقدم حينها أبناءَهُ وقودًا لها وهذا ما حصل فعلًا في الداخل والخارج أي في الجزيرة والعراق , وبهذا نكون قد استثمرنا هذه المعركة لصالحنا من حيث لا يشعر العدو فاستطعنا من خلالها استنهاض طائفةٍ ليست بالقليلة من شباب الحرمين والذين يعوَّل عليهم بإذن الله في المعركة الكثير وهذا ما أشار إليه الشيخ أسامة حفظه الله بقوله (أمريكا بدخولها في صراعٍ مع أبناء الحرمين سوف تنسى أهوال فيتنام) , وقد نقول عن ميدان أسبانيا مثلًا عبر غزوات مدريد المباركة أنها ليست للاستنزاف , ولكن دفع الشعب الأسباني لمنع حكومته عن التحالف مع