الصفحة 488 من 1360

عن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي فقالوا له: ونحن عنده قد صار إليك ناس من سفلتنا وسفهائنا فادفعهم إلينا قال: لا حتى اسمع كلامهم قال: فبعث إلينا فقال: ما يقول هؤلاء قال: قلنا: هؤلاء قوم يعبدون الأوثان وإن الله بعث إلينا رسولًا فآمنا به وصدقناه فقال لهم النجاشي: أعبيدٌ هم لكم قالوا: لا فقال: فلكم عليهم دين قالوا: لا قال: فخلوا سبيلهم قال: فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص: إن هؤلاء يقولون في عيسى غير ما تقول قال: إن لم يقولوا في عيسى مثل قولي لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار فأرسل إلينا فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى قال: ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم قلنا: يقول هو روح الله وكلمته ألقاها إلى عذراء البتول قال: فأرسل فقال: ادعوا لي فلان القس وفلان الراهب فأتاه ناس منهم فقال: ما تقولون في عيسى بن مريم فقالوا: أنت أعلمنا فما تقول قال النجاشي وأخذ شيئا من الأرض قال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا ثم قال: أيؤذيكم أحدا قالوا نعم فنادى مناد من آذى أحدا منهم فأغرموه أربعة دراهم ثم قال: أيكفيكم قلنا لا فأضعفها قال فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهر بها قلنا له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر وهاجر إلى المدينة وقتل الذين كنا حدثناك عنهم وقد أردنا الرحيل إليه فرُدَّنا قال: نعم فحملنا وزودنا ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم وهذا صاحبي معكم أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله وقل له يستغفر لي قال جعفر: فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقني ثم قال: ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر ووافق ذلك فتح خيبر ثم جلس فقال رسول النجاشي: هذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا فقال: نعم فعل بنا كذا وكذا وحملنا وزودنا وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال لي: قل له يستغفر لي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون: آمين ثم قال جعفر للرسول (أي رسول النجاشي) انطلق فأخبر صاحبك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ابن عساكر حسن غريب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت