الصفحة 40 من 1360

ويقول بولاك في كتابه: البعض يراه شرا لابد منه والبعض الأخر يدينه باعتباره شكلا من أشكال الاحتلال الامبريالي، ولا تؤيده سوي قلة لا تذكر، ولكن يبدو أن قطر استثناء، فيعتقد حكامها انه بترحيبهم بالقوات الأمريكية يمكن لقطر أن تحظى ببعض الاهتمام خلافا للسعودية والكويت حيث أثار الاستياء من الوجود الأمريكي عمليات إطلاق للنار على القوات، ونظرًا لأن نحو 90 % من أراضي قطر منبسطة تماما ولقلة عدد السكان ووجود كثير من المنشآت العسكرية على درجة عالية من الأمان على أراضيها التي تبلغ مساحتها 80 في 160 كيلومترا فإنها يمكن أن تصبح بمثابة حاملة طائرات أرضية مثالية، والحذر الذي يتوخاه أفراد القوات التي يبلغ قوامها حاليا نحو خمسة آلاف جندي في قطر يبدو واضحا، فهم لا يظهرون بالزي الرسمي في شوارع العاصمة الدوحة، وحتى داخل القواعد العسكرية القطرية يحتاج المرء للتدقيق ليلمح النجوم والأشرطة على أكتاف الجنود الأمريكيين الذين يستخدمون هذه القواعد، ولولا التقارير الإخبارية وطائرات إف [18] التي تحلق أحيانا في سماء الدوحة وناقلات الجنود الرمادية القابعة في مطار العاصمة لما شعر سكان قطر وعددهم 600 ألف نسمة بأي شيء.

ويقول مسئول قطري: لا نواجه مشكلة مع جماهير الشعب كما هو الحال في دول أخرى.

ويرى بولاك أن الكثيرين لا يعتقدون أن واشنطن يمكنها الإبقاء على هذا الوجود الضخم بخمس قواعد كبيرة في الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لعقد آخر.

فقد كان غضب الإسلاميين من استمرار الوجود العسكري الأمريكي في السعودية بعد مرور عشر سنوات على حرب الخليج سببًا من الأسباب التي حركت تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وتبدو قطر العضو في مجلس التعاون الخليجي الأقل قلقا إزاء احتمالات بقاء القوات الأمريكية لأجل غير مسمى.

[المصدر: مفكرة الإسلام]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت