أما ضربة أمريكا فقد تحدث عنها الكثير بمن فيهم أمريكا نفسها وأخذتها مأخذ الجد وحددت في آخر تحذيراتها أنها ضربة مثل أو أكبر من ضربة سبتمبر، ولا تزال أمريكا كلها واقفة على أطراف أصابعها خوفًا من هذه الضربة , والواقع أنني منذ زمن طويل توجهت بسؤال بسيط لكنه محدد وواضح لعدد ممن لهم علاقة بالقاعدة وسألتهم هل هناك ضربة كبرى أخرى؟؟
فاجتمع لدي من الإجابات بعض الملامح حول الضربة التالية، وأبرز هذه الملامح:
أنها ضربة مبدعة بمعنى أنها غير متوقعة إطلاقًا، وأنها لا يمكن أن تخطر على بالهم ولا يمكنهم تصور طريقة تنفيذها لأنها غير متصورة بشكل طبيعي.
أنها كبرى، بمعنى أن الخسائر التي ستصيب أمريكا والعالم الغربي بسببها كبيرة جدًا لا يمكن حصرها.
أنه من كبرها ستتغير موازين القوى الدولية بسببها.
هذه كانت توقعات أولئك القادة للضربة التالية، وإن كان البعض قد خالف في تقييم أثر الضربة من حيث قدرة أمريكا على الرد، فالبعض أشار إلى أن أمريكا ربما تبادر إلى رد فعل انتقامي فيما يشبه ما يسمى بـ (انتفاضة الميت) وأعني بها تلك الحالة التي تعرض لمن يتعرض للموت بعد مرض شديد ومعاناة فتجده في اللحظات الأخيرة يبدو كأنه شفي وعادت إليه العافية ليموت بعدها .. فالبعض قرر أن أمريكا ربما تنتفض انتفاضة الميت بسبب تلك الضربة وتتصرف وفق مبدأ الانتقام وتقرر احتلال الجزيرة مباشرة ..
وأيًا يكن رد الفعل الأمريكي سواء بالانهيار والخروج من المنطقة أو بالتغول فيها واحتلال الجزيرة العربية ومنابع النفط خصوصًا، فإنّ النتيجة واحدة وهي الانهيار الشامل لبنى الحكم في المنطقة.
وأما مشروع إسقاط الأنظمة فهذا خدمته الحرب العراقية الأخيرة التي كشفت عمالة الأنظمة من جهة وجعلت رهانها متعلقًا بأمريكا مطلقًا وخدمته كذلك من خلال صناعة محضن مثالي للجهاد، يمكن أن ينتشر منه الجهاد إلى بقية المنطقة ..
في جميع الأحوال ترجيحي الشخصي أنّ الشيخ يتحدث غالبًا عن ضربةٍ قادمةٍ ورد فعل أمريكي يتمثل في احتلال مباشر لمناطق النفط في الخليج، ويتوقع انهيار نظام الحكم في بلاد الحرمين تحديدًا، ويحمل العلماء والدعاة مسئولية التحرك في حالة انهيار النظام السلولي القائم ..
إنّ قراءة المستقبل شرطٌ ضروري لمواجهة الأحداث القادمة ولعل في رسالة الشيخ الأخيرة تنبيه إلى بعض ما سيحصل في المنطقة، ويقع على عاتق أهل العلم والدعوة مسئولية حماية الأمة وصيانتها والدفاع عن بيضة الإسلام والحفاظ على مستقبل الأمة من أوجب الواجبات في هذا العصر، وهذا واجب العلماء في كل عصر أن يأخذوا بيد الأمة إلى بر الأمان في ظل هذه الظروف العاصفة التي تعصف بها ..
فكر القاعدة: اعتبار العالم كله مسرحًا للعمليات ضد الصليبيين
قراءة المستقبل شرطٌ ضروري لمواجهة الأحداث القادمة ...