تقديم
فضيلة الشيخ المجاهد:
أبو الحسن الرشيد البليدي
رئيس الهيئة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
-حفظه الله-
بسم الله الرحمن لرحيم
اَلْحَمْدُ لله، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وَصَحْبه وَسَلَّمَ؛ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ أَمَّا بَعْدُ:
سألني أحد الأفاضل أن أكتب كلمات يقدم بها لنشر مؤلفات الشيخ: «أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عطية الله الليبي - رحمه الله -» ..
فقلتُ في النفس: يعِزُّ على هذا القلم أن يقف موقفَ السيف من يد الجبان، وأن يقعد من ورائه كلالُ الذهن، وجمود القريحة، وفتور الأعصاب؛ حائلات بينه وبين القيام بالواجب.
فاستجمعت همي لأكتب فقرات؛ بذلًا لجهد المقل على حياء؛ لأنني مهما كتبت لن أوفي الرجل حقه.. لكنها على كل حال تحمل بعض الروح من كبد تتلظى شجنًا..
وعسى بذل بعض الواجب أن يصرف عنا لائمة العجز عن التمام والكمال..
في الأموال كرائم، وفي الجواهر فرائد، وفي النجوم دراري، وفي المؤمنين رجال نجوم.. وفرقٌ بين نجم يهدي الحائرين.. ونجم تدوسه أقدام السائرين.. رجال كانوا يوم الرأي صدور محافل، ويوم الروع قادة جحافل، وفي التاريخ محققين لنقطة الاقتراب، بين الحرب والمحراب.. يقذفون بكلمة الحق مجلجلة على الباطل، فإذا الحق ظاهر، وإذا الباطل نافر، ويقذفون بعزائمهم في مزدحم الإيمان والكفر، فإذا الإيمان منصور، وإذا الكفر مكسور..
إن الحديث عن الرجال في زمن العقم والانبطاح يبعث في النفس الكَلِيلَةِ الشجى