فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1908

كافرٍ أصليّ مجمع على كفره وعدوانه ومعلومٍ من دين المسلمين بالضرورة أنه عدوّ كافرٌ يجب جهاده ودفعه.

بارك الله في قياداتها ورجالاتها الأوائل وجزاهم الله خيرا، نهضوا لجهاد هذا العدوّ والتصدي له، وجنّدوا الشباب ونظموا أنفسهم وتطوروا وتقدموا على الصعيد الاجتماعي .. ! هذا لا شك أنه خير وصواب وعمل صالح، نسأل الله أن يتقبل منهم.

ولكن أيضا: العلمانيون الوطنيون وحتى الشيوعيون كثير منهم يقاتلون هذا العدوّ .. ! فتح مثلا، والشعبية والديمقراطية وغيرها، وهل نسينا نضال ياسر عرفات؟! والقتال في فلسطين كما أنه مشروع في ديننا، هو أيضا مشروع في دين العلمانيين والشيوعيين والوطنيين، شريعة المقاومة للمحتل.!! والقتال في فلسطين ضد الصهاينة كما نؤيده نحن يؤيده أيضا سيد طنطاوي، ويؤيده البوطي، ويؤيده القرضاوي، ويؤيده بشار الأسد ومبارك والقذافي أيضا .. !!

فالقتال في فلسطين لهذا العدو اليهودي، مع أنه عمل صالح للمؤمن الذي قام به، لكنه أيضا ليس هو المحك الحقيقي الذي يقاس به الإنسان ويقوّم .. بل التقويم لا يتم إلا بإضافة شيء آخر وهو: صحة المنهج وانضباطه بالكتاب والسنة، وعلى رأس ذلك وفي قمته: التوحيد الخالص وصحة العقيدة؛ هذا كله يُعرَف من جهتين:

الجهة الأولى: المنهج النظري المكتوب والمصرح به.

الجهة الثانية: الممارسة العملية والمواقف والإجابات العملية على الامتحانات الميدانية.

واستحضر معي أننا نتكلم بالأساس عن التنظيم (الجماعة) ، وإن كان الفرد والجماعة يشتركان في كثير من هذه الأحكام؛ فلو نحن نظرنا في هاتين الجهتين فإننا سنجد على حركة حماس (كتنظيم) ملاحظات كثيرة .. ! هذه الملاحظات تجعلنا -وإن اعتذرنا عنهم بصعوبة الظرف والعجز والاضطرار- نخشى من أي سقوط، ونخاف من الانحراف .. ! فالخلفية الفكرية والمنهجية هي: الإخوان المسلمون .. ونحن نعرف الإخوان المسلمين وجربناهم، ولكن نحن لا نسبق الأحداث، ولا نحكم على الناس بمجرد ذلك .. ولكن أيضا نحترس .. !

وكل هذا نذكره لكي لا ننخدع ولا نصدم لو حصل شيء، وللاحتراس، ولنكون واعين متأهبين.! بل نجري أحكام الناس على الظاهر، ونؤمّل الخير، ونعذر المسلمين ما أمكن.

وعلى كل حال هم اليوم لهم فرصة ليعطوا ما عندهم، نتمنى لهم كل خير، وندعو لهم بالتوفيق لطاعة الله والبر والصلاح، والله - عز وجل - بيده الأمر كله، والله حافظ دينه ومعلٍ كلمته، فطوبى لمن عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت