إذا أصبحنا نتنافس على العلمية الاستشهادية بهذه الطريقة أبشروا والله بالنصر, أبشروا بالنصر والفتح, لكن ما زلنا مقصرين في العملية الاستشهادية بل بعض الإخوة الذين يحبون الجهاد كانوا في العراق يقترح عليهم المجاهدون يقولون نقبلكم الآن لكن لا نقبلكم الا استشهاديين, وهذا حق الأمير لأن إيواء المهاجر والنفقة عليه وتدريبه كلها مسؤولية الأمير, والاستشهادي لا يحتاج إلى تدريب, الاستشهادي لا يحتاج إلى شيء, هو أفضل سلاح, لذلك يجوز للأمير أن يقول والله في هذا الوقت نحن نقبل استشهاديين.
بعض الإخوة كانوا يقولون لي قصة يقولون والله سمعنا ذلك فرفضنا فعدنا! لماذا عدت؟ ألا تريد أن تكون مثل أنس ابن النضر؟ ألا تريد أن تكون مثل عبد الله ابن جحش؟ ألا تريد أن تكون ممن يضحك الله منهم؟ ماذا تريد؟ تريد أن ترى التمكين؟ تريد أن ترى النصر؟
والله الذي رفع السماء بلا عمد أن النصر الحقيقي هو أن تكون تتقلب في غرف الجنة وأن ترى أئمة الكفر في نار جهنم هذا هو النصر الحقيقي أما النصر الدنيوي فلقد نعته الله في سورة الصف وقال: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) وقوله أخرى يعني ليست الأساس, وتحبونها نسب الحب لها للمجاهدين لأنها من مراعاة الفطرة أنّ النفوس تتوق إلى النصر (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) .
أما النصر الحقيقي فقد جاء في الآيات التي قبلها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) النجاة من العذاب الأليم هو النصر, ولذلك عندما قتل أصحاب الأخدود المؤمنين الذين أسلموا بعد حادثة الغلام قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) إنّ مقتلة هؤلاء كانت نصرًا لأن مقاييس النصر لدينا لا تنتهي بهذه الدنيا إنما هذه الدنيا هي ساحة صغيرة من ساحة النصر, أما الساحة الحقيقية في النصر هي يوم القيامة ولا أجمل من نصرٍ تأمن فيه مكر الله, يوم القيامة عندما أنت تنتصر وترى الكفار وهم يعذبون وتكون أنت تتقلب في نعم الله في الجنة وتأمن مكر الله عز وجل لا تكون خائفًا من أن يدخل الشيطان إليك وأن يفسد عليك نيتك, النصر فتنة والله العظيم أنني أدعو الله كما يدعوه الكثير من المجاهدين أن يقبضنا شهداء حتى قبل النصر لأننا في معركة المجاهدون والروس عندما جاء النصر رأينا كثيرًا من قادة المجاهدين سابقًا ارتدوا على أدبارهم وارتدوا عن دين الله عز وجل, النصر هو فتنة, النصر وإن كان مطلوبًا وإعزاز كلمة الله مطلوب إلا أنه (َأُخْرَى تُحِبُّونَهَا) النصر الحقيقي هو إن شاء الله عندما تُقبض في سبيل الله شهيدًا وترى من الله الكرامة.
وفي النهاية أسأل الله عز وجل أن يكون لهذه الكلمات أثرٌ في نفسية شخصٍ مسلمٍ واحد, أعلم أن هناك الكثير من الإخوة يريدون أن يروا الاستشهاديين قبل أن يقوموا بتنفيذ العملية, يريدون أن