الصفحة 42 من 802

سأكتب كلمات تأججت في صدري صالت وجالت وأُجبرتني مرة أخرى كي أحمل قلمي ثم أكتب عن رجل عرفته ولم أعرفه رأيته ولم أراه جالسته ولم أجالسه,

مهلا يا أخي لا تتسرع وتتهمي بالتناقض في كلامي بل هي الحقيقة وعين الحقيقة لقد عرفت أبو دجانة ورأيته وجالسته عندما قرات له كلامه الذهبي وهو يتكلم عن الشيخ أسامة والملا عمر وأبو عمر البغدادي حفظهم الله فعرفت بأن الذي يكتب هذا الكلام هو أنا بل انا هو فقد أحسست بأننا كالجسد الواحد وإن لم تلتقي أجسادنا لكن فكرنا وروحنا وقلوبنا قد التقوا وهذا الذي حدث معي عندما قرأت له مقالاته لله دره من رجل.

حدثت نفسي وقلت لها أين أنا مما كتبه أهل التوحيد في المنتديات الجهادية عن هذا الجبل الأشم والقلعة الحصينة؟ فأنا في كتاباتي لن أزيد المسك عطرًا ولا الورد جمالًا ولا الشعر حلاوة, ولكنها كلمات الوفاء لهذا المجاهد المهاجر الذي أبكانا وأفرحنا , أبكانا على فراقه وعلى أنفسنا من بعده وأفرحنا بالشهادة وبتنكيله بزبانية الأحمق المطاع أوباما.

نعم يا أبا دجانة لقد استطعت بفضل الله أن تُسوّد البيت الأبيض أدام الله سواده على ساكنيه وادخلت الحزن على كُبرائه ومجرميه وأبكيت أمهاتهم ونسائهم كما أبكوا أمهاتنا ونسائنا نعم يا أبا دجانة لقد ذكرتنا بقول جبار السموات والأرض

{وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} النساء104

وأنا أقلب صفحات ما كتبه الخرساني استوقفتني عبارة قالها وأرجوا منكم يا إخوة التوحيد أن تُعيروني قلوبكم لحظات لهذه العبارة وتقطعوا أنفاسكم قليلا كي تشربوا حلاوتها وتذوقوا قوة معانيها قال الشهيد:

"فكيف لا تقتلني كتاباتي في سبيل الله؟"

فإما أنا أو هي!

فالدنيا لا تسع كلانا،

لابد لأحدنا أن يموت ... ليحيى الآخر،

وأتمنى أن أكون أنا مَن يموت،""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت