الصفحة 39 من 802

الموت مظانه لا تثنيهم التجارة والمال ولا الزوجة أو العيال قد تبايعوا على الموت وتعاهدوا على المضي قدمًا فإما نصر أو شهادة ,,

وإن كان قد غدا في اللحد مستترا ... فذكره في ذرى الأفلاك منتهض

يا كوكبًا قد هوى للترب منخفضًا ... ما كنت أحسب أن البدر ينخفض

ويا عبابًا غدا في الرمس منقبضًا ... وهل سمعت بأن البحر ينقبض

واليوم نكتب عن هذا البطل الهزبر ولكن لن نوفيه حقه حيث كان مشرفا في شبكة الحسبة الإسلامية سابقا وعضو منتديات الفلوجة الإسلامية حاليا وكان .. الكاتب الكبير الذي عرفته شبكة الحسبة الإسلامية بكتاباته و مواضيعه القيمة فكان لا يترك ثغرًا من ثغور الإعلام إلا و نثر بقلمه ما تجود به أفكاره النيرة و عبر عن نصرة الجهاد و المجاهدين بمواضيع امتازت بسهولة العرض و إيصال الأفكار للمتلقي بأسلوب شيق و جميل و في غاية الإبداع و إن كل من قرأ هذه المواضيع لايسعه إلا أن يعبر عن مدى إعجابه بهذا الإسلوب الفريد الذي كان هو خصلة من خصال الأخ الحبيب أبي دجانة الخرساني تقبله الله في عداد الشهداء.

وكان رحمه الله من الذين يلحُون على الله بالدعاء بأن يهيئ له الطريق لأرض الجهاد و كان صادقًا في دعواه نحسبه و الله حسيبه، حيث كانت أخر مواضيعه بعنوان

مَتى تَشرب كَلماتي من دِمائي! (غير صالح للنَّشر) .. بقلم [أبو دجانة الخراساني]

الذي عبر فيها بأنه كان يناصر الجهاد و المجاهدين و يحرض على الجهاد و قد تأثر بكلامه الكثير إن شاء الله، فكيف يكون صادق وهو مع القاعدين،

فشد العزم و قام الليل و تضرع لله عز وجل إلى أن يسر الله له الطريق و أصبح في أرض خرسان كما تمنى نسأل الله أن يتقبله في عداد الشهداء ..

وكان رحمه الله وتقبله في الشهداء أكثر الإخوة خلقًا و تواضعًا و عطاءًا و كيف لا وهو تخرج من مدرسة الشيخ المفضال

محتسب أبو مصعب _فك الله أسره_، فكان خير من حمل الأمانة نحسبه و الله حسيبه

نكتب هذه الكلمات والعين والله دامعة، فكل إنسان يترك في روحك بصمة خاصة به، أما هو فقد ترك في وجداننا مئة بصمة مختلفة، فإن كان للقلب سلوى تُصبره على فراق هذا الأخ لنا فهي أننا من أكثر الناس حظا حتى يسر الله لنا التعامل في هذه الدنيا مع أمثاله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت