هم من لا يصدقونَكم حتى يروا الدماء تخضب رقابكم، و بغيرذلك لا يترحمون عليكم،
هم من لا يعرفون من الإسلام إلا"اذكُروا محَاسن مَوْتاكم"،
طَلبوا من قبلكم رأسه،
و قَبلها كانوا يُشَنعّون عليه في المنابر و الصحف و الفضائيات و المنتديات،
كَانوا لا يجدون نقيصةً إلا و به أَلصقوها،
لم يكن يعرف أبُو مصعب الزَّرقاوي أنَّ رأسه هِيَ المطلوبة ليرد على كل الشُّبهات حوله،
لم يعرف أن ليس غير دمه قادر على مسح حبرهم،
فكأنمهم طرش لا يسمعون نداءاته و خطاباته،
عمي، لا يرون جهاده و بطولاته و صولاته،
كأنهم أموات لا أرواح تشبه الأرواح لديهم،
همْ كَـ"شيعة"، يبحثون عن"حسين"جديد يلطمونه، و يفتحون مجالس العَزاء حَسْرة و ندما على خذلانه،
لا يطيقون أن يروا مجاهدا يطول إثخانه في أعداء الله،
حتى يبدؤوا بضرب الطاولة طلبا لرأسه، و الحُجة هِيَ هِيَ:
كثرت أخطائه، أَفرط في غُلوه، استهان بالدماء ... أَصبح عبئا على المشروع الجهَادي ..
و الآن جاء دور أبي عمر البغدادي،
جاء دور أبي حمزة المهاجر،