الصفحة 358 من 802

هم من لا يصدقونَكم حتى يروا الدماء تخضب رقابكم، و بغيرذلك لا يترحمون عليكم،

هم من لا يعرفون من الإسلام إلا"اذكُروا محَاسن مَوْتاكم"،

طَلبوا من قبلكم رأسه،

و قَبلها كانوا يُشَنعّون عليه في المنابر و الصحف و الفضائيات و المنتديات،

كَانوا لا يجدون نقيصةً إلا و به أَلصقوها،

لم يكن يعرف أبُو مصعب الزَّرقاوي أنَّ رأسه هِيَ المطلوبة ليرد على كل الشُّبهات حوله،

لم يعرف أن ليس غير دمه قادر على مسح حبرهم،

فكأنمهم طرش لا يسمعون نداءاته و خطاباته،

عمي، لا يرون جهاده و بطولاته و صولاته،

كأنهم أموات لا أرواح تشبه الأرواح لديهم،

همْ كَـ"شيعة"، يبحثون عن"حسين"جديد يلطمونه، و يفتحون مجالس العَزاء حَسْرة و ندما على خذلانه،

لا يطيقون أن يروا مجاهدا يطول إثخانه في أعداء الله،

حتى يبدؤوا بضرب الطاولة طلبا لرأسه، و الحُجة هِيَ هِيَ:

كثرت أخطائه، أَفرط في غُلوه، استهان بالدماء ... أَصبح عبئا على المشروع الجهَادي ..

و الآن جاء دور أبي عمر البغدادي،

جاء دور أبي حمزة المهاجر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت