فقص الله على نبيه و من بعده أمته قصص الرسل لتثبيته على طريق التوحيد , و أنا أردت أن أنقل لكم الطريقة التي أقرأ فيها القرآن و قصصه ... و هي اسقاط القصص على الواقع!
عندما أقرأ قصة موسى لا أتخيل أنها حدثت في الأهرامات , بل أشعر و كأنها حدثت في زماني هذا , في مصر أو الجزيرة أو سورية ...
وزارة إعلام , محكمة أمن دولة , ديكتاتور كافر , دستور شركي , برلمان صوري ... وزارة داخلية!
لذلك , لا أمر على آية إلا و قد وجدت صورتها الواقعية في مخيلتي ,
في قوله تعالى:
(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ)
يمر على شريط ذاكرتي الأحبار و الرهبان , و علماء السلطان ... فكلا الفريقين يسعى إلى إطفاء نور الله بأفواههم - ركز على الأفواه .. حيث تخرج الفتاوى-:
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
أحيانا أتوقف على آية واحدة دقائق طويلة ...
ثم انهمر بالبكاء ....
فلقد وجدت صورة من الواقع , لم أفهمها من قبل و لم أستوعبها ...