ابن لادن في ذروتها، في نفس البلدان إذا ما سئل الناس هل تريدون أن تعيشوا في ظل حكم القاعدة أو حكم على غرار حكم طالبان؟ الغالبية العظمى قالت لا، إذًا القضية هنا هي أن هناك كثيرون في العالم الإسلامي من الذين يتعاطفون مع الحرب الدعائية للقاعدة لكنهم يرفضون أساليب القاعدة وبشكل متزايد يرفضون أساليب القاعدة لأن أساليب القاعدة أدت إلى قتل الكثير من المسلمين.
أحمد منصور: هل تعرف بروس هوفمان البروفسور في الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون؟
روبرت جرنيه: نم أعرفه.
أحمد منصور: نشر مقالا يوم الأحد الماضي في نيويورك تايمز قال فيه"إن تنظيم القاعدة يعتمد إستراتيجية جديدة من خمس نقاط بينما واشنطن لا زالت تحاول كبحه من خلال سياستها القديمة"، من الذي يمسك بدفة الصراع الآن؟ القاعدة التي كل يوم تسبب جرحا للأميركان وتفتح جبهة جديدة أم الـ CIA التي كما قال بروس هوفمان الخبير في الشؤون الأمنية والاستخبارات إنها لا زالت تستخدم نفس الأساليب القديمة؟ القاعدة تفوقت عليكم الآن حسب البروفسور الأميركي.
روبرت جرنيه: أنا بكثير من الجوانب أنا أختلف مع البروفسور هوفمان والمسألة تعود إلى هذه القضية والتي نعود إليها باستمرار وهي أنه ليس من المفيد أن ننظر إلى هذا الصراع باعتباره صراعا أميركيا ناهيك عن كونه صراعا للـ CIA فقط بل هو صراع في داخل العالم الإسلامي أيضا، نقول هل هناك سياسات أميركية لا تنفع وتعود بالنفع على القاعدة وتشجع الناس الذين لا توجد لديهم أي وسائل أخرى لرفع المظالم عنهم ويأتون بالعدل للمسلمين ويجعلون منهم متعاطفين مع القاعدة، كل هذا صحيح تماما لا نختلف معه ولكن المهم أن نقول إننا ربما لم نفعل ما فيه الكفاية للتعامل مع جذور هذا النزاع مع العالم الإسلامي، ما تستطيع أميركا عمله محدود فهنالك تناقض أصلي وتوتر أصلي بين جانبي هذا الصراع ضد التشدد العنفي وضد الصراع ضد القاعدة فمن جهة كما قلت وذكرت من قبل لا نستطيع دائما أن نختار حلفاءنا، نحن مضطرون للعمل مع الحلفاء كما هم لكن في الوقت نفسه أن على هؤلاء الحلفاء أن يجروا من الإصلاحات وإلا هذا الصراع لن ينتهي إلى نجاحات.