الصفحة 272 من 802

مهزلة العميل الثلاثي كشفت"جهل" CIA"

قبل تسع سنوات مضت, كانت أفغانستان تمثل مرحلة لما اعتبرتها CIA إحدى أكثر المراحل المروية ثراءً في تاريخها. عملاء الوكالة بسكاكين مربوطة بأفخاذهم ورزم ذات ورقات 100 دولار محشوة في حقيبة الظهر مرتدين قبعات ومعاطف أفغانية ويعدون على ظهور الخيول عبر سفوح جبال الهندوكوش للمضي قدمًا في الإطاحة الناجحة للقاعدة التي تمنح الطالبان القوة.

والأسبوع الماضي حدثت واحدة من أكبر كوارث وكالة التجسس, عندما قام الطبيب الأردني, الكويتي المولد - الذي يقال عنه أنه عميل مزدوج أو ثلاثي يعمل بالنيابة عن القاعدة - بالمرور بدون تفتيش إلى داخل قاعدة CIA جنوب شرق مدينة خوست الحدودية مرتديًا حزامًا ناسفًا وفجر نفسه, قاتلًا أربعة من موظفي الوكالة, وثلاثة حراس أمن وضابط مخابرات أردني مرافق للرجل.

من بين تلك المعالم تظهر حماقات بأبعاد هائلة مرتكبة من قبل CIA, بدءًا بالفشل في اعتقال أسامة بن لادن في تورا بورا, وحشد الأدلة بأن صدام حسين لديه أسلحة دمار شامل, وإنشاء شبكة سجون سرية للمشتبهين الإرهابيين التي أثبتت أنها مصدر إحراج أبدي للولايات المتحدة.

إن CIA الحقيقية قد كانت في تراجع لسنوات, ناهيك عن أدائها في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت