من دفع الثمن هو"صورة الأردن"، التي شكّلتها الروايات الإعلامية الأخرى، بالصيغة والكيفية التي تريد، وكذلك الناطق الرسمي وكان"كبش الفدا"لهذا الارتباك، ثم وسائل الإعلام المحلية التي خسرت جولة أخرى في السبق والمصداقية، فيما فضّلت الحكومة تقديم"روايتها المحبوكة"من خلال وكالة الأنباء الفرنسية، وطلبت من الصحف اعتمادها!
بلا شك، الموضوع حساس، ويرتبط بمعلومات أمنية، قد لا تكون متوافرة للمسؤولين والناطق الرسمي في البداية، لكن طبيعة الحدث، وأهميته، كانت تتطلب تشكيل مطبخ إعلامي- سياسي فورًا، وبناء تصور واضح وعميق، مبني على المعلومات، وهو ما لم يحدث، كالعادة!
آن الآوان لإدراك أهمية صناعة"الرواية الإعلامية"والتعامل مع هذه السلطة العالمية- المحلية بدرجة أكبر من الاحتراف والشفافية والدقة، لما لها من منافع كبرى أو نتائج مدمّرة.