وأضافت الصحيفة أن المسؤولين في (سي آي أي) رفضوا التعليق على ما كانت الجزيرة نت قد كشفته بشأن هوية المفجر وهو همام البلوي، وقالوا إن الوكالة تبحث في كل جوانب الحادث، مهددين بالانتقام ممن وصفوهم بالأشرار.
ونقلا عن مسؤولين أميركيين، فإن البلوي الذي كان عميلا للمخابرات تمكن من جر المسؤولين إلى مصيدة بعد أن وعدهم بمعلومات استخبارية جديدة عن قيادة تنظيم القاعدة.
وخضع البلوي -الذي كان طبيبا- للتجنيد بهدف التسلل إلى دائرة القاعدة وكسب ثقة رؤسائه الأردنيين و (سي آي أي) بعد أن قدم لهم معلومات أتت بنتائج جيدة، حسب اثنين من المسؤولين الكبار اللذين اطلعا على التحقيق الداخلي لـ (سي آي أي) .
وكان سجله كعميل -كما قالت المصادر ذاتها- قد سمح له بدخول أهم قاعدة تابعة لوكالة (سي آي أي) دون تفتيش، وقتل سبعة عملاء من الوكالة وضابط أردني يدعى علي بن زيد.
وقالت الصحيفة إن تفاصيل هوية البلوي تسلط الضوء على أكبر اختراق لأهم مقر حيوي للمخابرات الأميركية شرقي أفغانتسان منذ 25 عاما.
فقد أشارت الأدلة إلى التخطيط المحكم للخداع من قبل عميل محل ثقة من بلد -أي الأردن- حليف للولايات المتحدة في مكافحة القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق في مكافحة الإرهاب -اشترط عدم الكشف عن هويته- قوله إن البلوي"عمل معنا"في السابق، مشيرا إلى أن وكالات المخابرات الأميركية والأردنية كانت تشرف معا على البلوي الذي قدم لهم"معلومات عملية"على مدى الأسابيع السابقة لدى عمله السري على الحدود بين باكستان وأفغانستان.
ونقلت واشنطن بوست عن الجزيرة قولها إن الطبيب البلوي (36 عاما) جاء من موطن زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي في مدينة الزرقاء، وقد تم تجنيده لملاحقة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.