قوات أميركية تدرب قوات أفغانية (الفرنسية)
لا يمكن للأميركيين أن يتحاشوا الشراكة مع قوات أمن الدول المضيفة, غير أن عليهم أن يتخذوا تدابير مشددة للحد من المخاطر التي قد تنجم عن ذلك, هذه هي العبرة التي استخلصها الأميركيون من الهجوم على قاعدة متقدمة لجهاز استخباراتهم (سي آي أي) قرب مدينة خوست الأفغانية.
إن هذا الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من سبعة من عملاء السي آي أي وتسبب في جرح عدد آخر من هذه الوكالة لم يكن ليقع لو أن الانتحاري الذي نفذه أُخضع لتفتيش دقيق قبل أن يدخل إلى قاعدة تشابمان التي لا تبعد عن الحدود الباكستانية سوى أقل من ميلين.
ولا شك أن الهجوم المذكور يسلط الضوء على مخاطر تسلل الأعداء إلى داخل المنشآت الأميركية بأفغانستان في الوقت الذي تتنامى فيه جهود الشراكة بين القوات الأميركية وقوات التحالف من جهة, والقوات الأفغانية المحلية من جهة أخرى, وفي الوقت الذي يتم فيه استئجار المقاولين المحليين لتولي توفير الأمن للقوات الأميركية العاملة في الخطوط الأمامية لجبهة القتال.