الصفحة 171 من 802

ضياء رشوان: التعاون الاستخباراتي بين الدول القريبة لبعضها والحليفة خاصة بين واشنطن وعدد كبير من الدول العربية وغير العربية هو تعاون ذو طابع إستراتيجي، اخفاقات كثيرة ممكن أن تعترضه نجاحات أيضا يمكن أن تلحق به ولكن لا يتخذ قرار التعاون الاستخباراتي لمجرد أن هناك نجاحا أو فشلا، يعلم الجميع أن واشنطن لها علاقات استخباراتية طويلة مع بعض الدول العربية ربما بعضها يمتد إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم تخللتها اخفاقات ونجاحات وربما تكون المخابرات الأردنية -وهذا معروف للجميع- على علاقة وطيدة بالطبع بالمخابرات المركزية الأميركية، مثل هذه العملية لا يمكن أن تنسب إلى فشل الجهاز الأردني وحده، نحن من وقائع ما تم في هذا التفجير الانتحاري في الضباط الثمانية أن البلوي دخل إلى الموقع وهو يلبس حزاما ناسفا وهذه بالمناسبة ليست تكتيكا استخباراتيا هي كانت تخضع للصدفة كان ممكن أن تكشف كل العملية لولا أن أحد الضباط الأميركيين هو الذي سمح له بالدخول باعتباره شخصا موثوقا فيه، وبالتالي هناك خطأ أيضا من المخابرات الأميركية ومن ثم فإذا جاز لأحد أن يقطع علاقاته بأحد بسبب الفشل فمن الوارد أن تقوم المخابرات الأردنية بقطع علاقاتها مع الـ CIA على الأقل لأن هناك سبعة ضباط أميركيين مقابل ضابط أردني وأن موقع العملية يخضع للأميركيين وبالتالي فالفشل -إذا كان هناك ثمة فشل- هو للمخابرات المركزية الأميركية، وبالمناسبة هذا هو ما ركزت عليه الكتابات الأميركية الغربية كلها، لم يتحدث أحد عن الأردن بقدر ما تحدثوا عن فشل حقيقي للمخابرات المركزية.

لونه الشبل: حتى وصفت بأنها ضربة للـ CIA. شكرا جزيلا لك من القاهرة ضياء رشوان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، كما أشكر بالطبع من صنعاء السيد عبد الإله حيدر شائع الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون القاعدة، الشكر لكم أيضا مشاهدينا حسن متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، كما العادة ننتظر مساهماتكم في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على بريدنا الإلكتروني[email protected]غدًا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت