الصفحة 44 من 49

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك؛ اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ في العالمين إنك حميدٌ مجيد. أما بعد:-

الحياة مليئة بالاضطراب، مليئة بالحركة وبالصخب، وبالقلق وبالتغيرات؛ مضطربة متغيرة، قلقة، كثيرة الحركة؛ والمطمئن هو قلب المؤمن، قال الله: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

والمطمئنة هي نفس المؤمن، قال الله: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} .

فالمطمئن هو قلب المؤمن، والمطمئنة هي نفس المؤمن.

فالمؤمن مطمئنٌ قلبًا ونفسًا، ولا طمأنينة بدون إيمان، قال الله - تعالى -: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} .

الطمأنينة: هي سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطرابه وقلقه، طمأنينة.

لكن، الطمأنينة بماذا؟ والطمأنينة إلى ماذا؟

الطمأنينة إلى خبر الله، والطمأنينة إلى حكم الله، والطمأنينة إلى قدر الله.

لا يكون العبد مطمئنًا حتى تجتمع فيه هذه الثلاث:-

-الطمأنينة إلى خبر الله.

-والطمأنينة إلى حكم الله.

-والطمأنينة إلى قدر الله.

الطمأنينة إلى خبر الله: قال الله - تبارك وتعالى -: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت