الصفات من الخوف المحمود؟
لهم جزاء في الدنيا وفي الآخرة، أمَّا جزاء الخائفين في الدنيا فقال ربِّي تبارك وتعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) .
وجزاء الخائفين في الآخرة ما هو؟ عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"قال الله عزَّ وجلَّ وعِزَّتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين؛ إن أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه العباد، وإن خافني في الدنيا أمَّنته يوم أجمع فيه العباد"أخرجه أبو نعيم في الحلية، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة أنَّه حديثٌ صحيح.
جزاء الخائفين في الآخرة، قال الله تبارك وتعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) الثواب هي الجنة، لا ليست الجنَّة فحسب بل أخبر ربِّي تبارك وتعالى: (جَنَّتَانِ) ، قال ربِّي تبارك وتعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) .
أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من وَرَثَةِ جنَّة النعيم، آمين اللهم آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.