الصفحة 31 من 49

التأمُّل في صفة واحدة من صفات الله تبارك وتعالى أمر عظيم جدًّا يورث في القلب الكثير من الإيمان والخشية، مثلًا إذا تأمَّل الإنسان في علم الله تبارك وتعالى ومدى سعة علم الله تبارك وتعالى تندهش العقول، قال ربِّي تبارك وتعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا) لا إله إلا الله سبحانك ربي! يعني تخيَّل ورقة! لا إله إلا الله! كم الأوراق الموجودة في الأرض! سبحانك ربِّي لا إله إلا أنت! (وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) .

قال الله تبارك وتعالى: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) ، (يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى) كم الإناث في الأرض؟! ليس البشر فقط، البشر والحيوانات والحشرات! لا إله إلا الله سبحانك ربِّي لا إله إلا أنت (يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى) ما في بطنها وما نوعه، (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ * هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) .

القصد؛ التأمُّل في أسماء الله تبارك وتعالى، والتأمُّل في أفعال الله تبارك وتعالى وفي صفاته في كتابه العزيز يورث مهابةً وتعظيمًا وإيمانًا عظيمًا، ولكن أين القلوب الواعية؟

إذن من أنواع الخوف المحمود: الخوف مهابةً وتعظيمًا لله.

النوع الثاني: الخوف من التقصير في العبودية، أنَّنا ما أدَّينا العبادة كما يحبُّ الله تبارك وتعالى، إمَّا أن نكون ضيَّعنا العبادة لم نفعلها أو لم نفعلها كما يريد الله تبارك وتعالى، وأيضًا لم نفعلها كما تنبغي في حقِّ الله تبارك وتعالى. فالخوف من التقصير في العبودية، التقصير في الطاعات، التقصير في القيام بالحقوق، التقصير في أعمال القلوب من الخشية والخوف والإخبات والشكر والصبر والتوكل والإنابة وتعظيم أمر الله تبارك وتعالى والخشية له، كثير من هذه العبادات لدينا فيها تقصير، هذا يستدعي منَّا خوف نخاف على أنفسنا، الخوف في واجبات الجوارح من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن والذكر وقول التي هي أحسن، أعمال كثيرة من الجوارح لدينا فيها تقصير، والتقصير من القيام بالحقوق: حقوق الوالدين والأرحام والجيران ونصرة المستضعفين وتعليم الجاهلين والأمر بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت