الصفحة 28 من 49

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله ربِّ العالمين، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنَّك حميدٌ مجيد، أمَّا بعد؛

قال الله تبارك وتعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .

فذَكَرَ الله تبارك وتعالى في هذه الآيات من هم المؤمنون حقًّا، قال ربِّي تبارك وتعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) ، فذكر الله سبحانه وتعالى أوَّل صفة وهي خشية القلوب والخوف في القلب من الله تبارك وتعالى، إذا ذُكر الله فإنَّ القلب في حالة وجل (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) هذه الصفة الثانية، (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الصفة الثالثة، (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ) أربعة، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) خمسة، (أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) .

فدائمًا يتوجَّه السؤال للنفس أسأل نفسي هل إذا ذُكِر الله قلبي في وجل؟ (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) هل عندما يُذكر الله أشعر بالخشية أشعر بالخوف أشعر بالوجل؟ هل إذا تليت آيات الله أزداد بها إيمانًا؟ هل عندي توكُّل؟ هل أنا ممن يقيم الصلاة؟ هل عندي إنفاق في سبيل الله؟ هل أنا من المتصدِّقين؟

هذه الصفات لا بدَّ أن أراعيها، يعني تلاوتي للقرآن الكريم ليست للبركة فحسب وليست للثواب فحسب وإنَّما التلاوة من أجل العمل أقرأ القرآن لأعمل به.

القصد؛ ذَكَرَ الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات صفات المؤمنين حقًّا وذكر أوَّل صفة منها وهي وجل القلوب (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) .

وقال الله تبارك وتعالى: (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) -سبجان الله انتبه مع الآية! عِشْ معي مع الآية، لا إله إلا الله! - البشارة الآن للمخبتين، هل أنا من المخبتين؟ طيب من هم هؤلاء المخبتون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت