فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 397

وإذا نجحت ضربات بن لادن وخرجت أمريكا من المشهد العالمي بعد هزيمة منكرة في العراق فلن تستطيع أوربا مواجهتنا ولا أي قوة أخرى في العالم لأن أمريكا لم تترك فرصة لأحد ليكون خليفة لها في حال انهيارها وهذي إحدى الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها الغرب أو ارتكبتها الحماقة الأمريكية .. من خلال نظام بوش الأب الدولي الجديد الغبي .. بل لن يكون أمام أوربا في السنوات القادمة بعد إخراج أمريكا من منطقتنا لن يكون لأوربا سوى أن تعلن الهدنة معنا وتصالحنا صلحا آمنا .. كما في الحديث وهم الذين سيكونون الروم المقصودين في الحديث .. وافتراضي الشخصي أن العدو الذي سنقاتله في تلك المعركة سيكون الخطر الأصفر أي الصين وأحلافها .. عموما هذا ليس مقصودا في المقال .. ولكن هذه افتراضات يمكن فهمها بناء نتائج الأحداث الحالية ..

وهذا يدعونا إلى رفع أيدينا بالدعاء مرة أخرى للشيخ أسامة بن لادن على خياره التاريخي الحاسم بمحاربة أمريكا ثم على معركته التاريخية الفاصلة في 11 سبتمبر والتي هي بحق غيرت وجه العالم وغيرت مسار الحضارات

وقد كتبت قديما مقالا لم أنشره للأسف عنوانه (اثر 11 سبتمبر على صراع الحضارات) وبحثت عنه لأضعه ضمن هذا المقال وفقدته للأسف أيضا ومما أتذكره في ذلك المقال .. أن 11 سبتمبر هي الضربة التي أصابت التنين في عينيه فأفقدته القدرة على النظر وصار ينفخ النار في جميع الاتجاهات بينما الغلام المؤمن مستمر في ضرب التنين بالسهام في كل مكان من جسده حتى تصل المعركة إلى لحظة الحسم عندما يوجه الغلام السهم إلى قلب التنين ثم يثبت السهم فيه فيسقط التنين .. ليرتقي الغلام المؤمن على ظهره مستبشرا بنصر الله له .. ويسقط مع التنين كل الخوف والرعب الذي كان يصيب الناس منه ويسقط معه سدنته وكهنته الذين كانوا يستغلون الناس من خلال قوة التنين .. وبعد سقوط التنين يسقط في يد الذين عبدوا الناس للتنين من دون الله فيقوم الغلام ويرفع الأذان في أنحاء القرية ..

وهو يلبس عمامته العربية .. هذه كانت صورة شاعرية لصراع الحضارات الذي سيعني زوال حضارة التنين وارتقاء حضارة الأذان والعمامة العربية واللحية الوضيئة فوقها ..

تلك الحضارة التي أصبحنا نفتخر بها الآن .. اسألوا أنفسكم .. ماذا كان يعني لكم ظهور شيخ ملتح قبل 11 سبتمبر في التلفزيون .. ثم ظهور شيوخ ملتحين مجاهدين مثل الشيخ أسامة بن لادن وأبو غيث والظواهري وأبو حفص بعد 11 سبتمبر ..

إن إعلان الصراع العالمي بين مجاهدين يمثلون السلوك والمظهر والفكر الإسلامي السلفي خصوصا كان له أعظم الأثر في إدارة صراع الحضارات في اتجاهاته التي يتجه لها الآن .. فهذا الفكر السلفي فكر لا لعب فيه ولا حلول وسط لديه لأنه فكر قائم على الكتاب والسنة قياما كليا وهو غير مستعد للتنازل إطلاقا عن المبدأ الأول ويعتقد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت