الفرسان في تلك اللحظة الحرجة لكي يشد انتباه جيش المدرعات ويأخذه بعيدا عن البطل ثم يورطه في القتال مع الفرسان وهنا سيضع لك المخرج الحبكة النهائية للقصة وهي أنه في لحظة انشغال جيش المدرعات بالقتال مع الفرسان سيقوم البطل صاحب البندقية بتوجيه طعنة خلفية للجيش ويقتل قائدهم بطلقة واحدة ثم سيصبح جيش المدرعات بين فكي كماشة لينهزم!! رغم أنه جيش مدرعات في مقابل قوات لا تذكر في موازين القوى ... ستقول حسنا المخرج في كل الأحوال يريد هزيمة جيش المدرعات، فأقول لك نعم ولذا هو يجعل جيش المدرعات يتصرف بشيء من الغباء وعدم التفكير العميق فالفرسان لم يكن لديهم مشكلة مع جيش المدرعات لكنهم عندما أجبروا سوف يقاتلون بدون شك .. والمخرج جعل جيش المدرعات يتصرف بحيث بدلا من أن ينهي مشكلته مع البطل جعله ينجح في تجميع عدوين ضده في نفس الوقت .. ولذا أخذ البطل يصرخ في الفرسان يقول لهم لا تخافوا من جيش المدرعات فهم جبناء ولم يستطيعوا قتالي وأنا لوحدي فقاوموهم كما فعلت أنا ..
هنا تتضح الأحجية جيدا ونفهم لماذا أرسل الشيخ أسامة رسالته لأهل العراق .. وكأنه يقول لهم أريد منكم يا أهل العراق الصمود فقط .. وصمودكم سيعني لي الكثير لأن ضربتي عندما تحين ستكون قاتلة وفي ظهر جيش المدرعات وفي عين قائدهم ..
إذن نعود ونقول .. إن المشهد السياسي كله كان طبيعيا ومفهوما بعد 11 سبتمبر .. بن لادن ضرب أمريكا وأمريكا هاجمته ولم تستطع هزيمته حسنا .. معركة مستمرة .. يفترض أن أمريكا الآن كتفكير منطقي أن تفكر في طريقة أخرى لإدارة الحرب ضد الشيخ أسامة .. لأنه هو الخطر الحقيقي عليهم .. لكن فجأة ظهرت قصة العراق!
شيء خارج السيناريو المتوقع .. فما الذي يجري ..
الذي يجري أن الأقدار الربانية ساقت أمريكا سوقا إلى هذا الموقع وأدخلتها مأزق العراق بطريقة غريبة للغاية ..
الحرب كانت موجهة للقاعدة ثم تغيرت وحضرت قضية العراق وبقي بن لادن حاضرا من خلال اتخاذ علاقة القاعدة بصدام ذريعة لشن الحرب!!
حسنا السؤال كيف حشر العراق فجأة في المشهد رغم أن المبررات التي تساق الآن في تبرير ضربه حاضرة وموجودة قبل القاعدة!! بل بدرجة أشد فلماذا يحشر الآن؟؟
لا تقولوا تآمر من الغرب فقد آن الأوان لنرى الكيد الحقيقي والمكر الحقيقي .. إنهم يكيدون كيدا وأكيدا كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا .. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .. نعم أمريكا تمكر والله يمكر بها إذ يسوقها إلى هذه الحرب وسترى الغرابة في أن دعاة الحرب إنما هم طائفة يصح وصفها بأنهم (الملأ) فهم مجموعة متنفذة ذات مصالح في الإدارة الأمريكية وتظن في حسابات الاستراتيجية والعسكرية أن ضرب العراق ضروري وتغيير خارطة المنطقة يحمي مصالحها، لكنها تغفل عن مكر الله وتغفل كذلك أنها مثل الشاة التي تسعى إلى حتفها بظلفها .. حين تفتح على نفسها حربا في جبهة يكاد