فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 397

يجمع العالم أنها ستكون حربا كارثية .. فهذه الشاة الأمريكية تسعى إلى تدمير نظامها الدولي بنفسها .. وقد بدأ انهيار النظام الدولي الأمريكي بما يحدث من انشقاق ونزاع بين أقطابه في الأمم المتحدة ..

نعم إنها مسألة بسيطة إنها

إرادة الله

كيد الله

مكر الله

سخر الله لنا رئيسا أحمقا أهوجا مثل بوش وسخر الله لنا قضية كاملة مثل قضية العراق حتى يغوص فيها ويبلع الطعم ولو كتب لقضية القاعدة أن تستمر على ما هي عليه دون عامل العراق لربما لم تدخل المواجهة بين إسلام الجهاد وكفر أمريكا في سياق الطعم الكبير ولاحتاجت القاعدة وبن لادن جهودا على مدى عقود لتستكمل به مسيرتها لكنه تدبير الله وأمر الله

وقد كنت كتبت في مقال (النظام الدولي الجديد) أن بن لادن سيسعى في مراحل الصراع إلى عزل أمريكا عن بقية العالم بحيث تصل إلى مرحلة يتسابق العالم بالنأي بنفسه عن أمريكا، وذكرت في تلك المقالة على لسان الشيخ أنه غير متصور حقيقة كيف سيتم عزل أمريكا .. وغاب عن نظري قضية العراق وربما لأن زخم القضية لم يأخذ بعده الذي أخذه في هذه الأيام ولذا لم أتنبه إلى أن قضية العراق ستكون أول صورة بارزة وظاهرة جدا تدل على عزلة أمريكا عن العالم .. بدون أن يدفع بن لادن قرشا واحدا في سبيل تكريس هذه العزلة فمن الذي عزل أمريكا بهذه الطريقة؟؟ قولوا (إن القوة لله جميعا)

والشيء العجيب أن العزلة الأمريكية تطورت إلى المرحلة التي وصلت إلى أن جزءا كبيرا من الشعب الأمريكي نفسه أصبح معارضا للحرب ضد العراق فأصبحت الإدارة الأمريكية في عزلة شديدة .. وصار العالم كله تقريبا ضد هذه الحرب في مقابل مجموعة عصابة البيت الأبيض كما يحلو للشيخ أسامة تسميتهم بها .. مع التابع البريطاني الذي لحق به اسم الكلب ..

عموما قضية العراق إذا نظرت إليها وفق الصورة السابقة التي شرحتها لك في بداية المقال لعلمت أنها هدية إلهية للمجاهدين .. أعني أن الغطرسة الأمريكية والتكبر في الأرض برز بشدة في قضية العراق وصارت الدنيا كلها تقريبا متعجبة من هذا الإصرار الأمريكي الغريب على حرب العراق .. ومعظم شعوب العالم صارت تعتقد بوضوح شديد أن هذه حرب لا مبرر لها إطلاقا سوى غطرسة القوة والتجبر في الأرض .. والنفط ..

يضاف إلى ذلك مسألة مهمة وهي أن عصابة البيت الأبيض تنظر للحرب في العراق من منطلق حتمية انتصارهم وبلغ غرور القوة بهم إلى أن مثل رامسفيلد حدد موعدا لنهاية الحرب .. فهم واثقون تماما من انتصارهم، واثقون إلى الحد الذي يجعلهم يتحدثون عن هذه الحرب وكأنها لعبة من ألعاب الكمبيوتر التي تقوم فيها بقتل الأعداء وهم يتفرجون عليك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت