الصفحة 131 من 164

1 -الخطة الجاهلية الثابتة والواقع المتغير:

اتفقنا أن هناك خطة جاهلية للقضاء على الإسلام، وقد يكون العنوان المطروح لهذه الخطة هو «الحرب الصليبية» ..

لكن الجاهلية تضع لهذه الخطة عناوين أخرى لتضليل العقل المسلم عن العنوان الصحيح المعبر عن مضمونها الحقيقي ..

ولكل مرحلة من مراحل الخطة عنوانها الخاص بها ..

ابتداء من اعتبار الخلافة الإسلامية خلافة عرقية تركية تتطلب الدعوة إلى القومية العربية كبديل لسقوط المشروع الإسلامي تحت عنوان المرحلة القومية ..

وتم ذلك من خلال إضعاف الخلافة قبل إسقاطها، وزرع الشقاق بين الأتراك والعرب!

ثم حركات التحرر الهادفة إلى التحول في السيطرة على العالم الإسلامي عن الأسلوب العسكري إلى الأسلوب الاجتماعي الهادف إلى القضاء على التقاليد الاجتماعية الإسلامية تحت عنوان التحرر الوطني ..

وتم ذلك من خلال إحياء الاتجاه الإقليمي الذي تمثل في «معاهدة كامب ديفيد» !

ثم الانتقال من القومية والوطنية إلى مرحلة العولمة تحت عنوان الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان، ليتحول العالم العربي إلى مجرد خريطة جغرافية ليس لها أي مضمون اجتماعي أو حضاري أو سياسي .. !

وتم ذلك على المستوى السياسي من خلال مخطط التفتيت «العراق والسودان» ..

وعلى المستوى الاجتماعي من خلال سياسات الإفقار والقتل بالنفايات والسرطان ..

وعلى المستوى الأخلاقي من خلال إشاعة الفاحشة ونشر الدعارة والشذوذ والمخدرات ..

وعلى المستوى الفكري من خلال نشر الإلحاد والعلمانية وإحياء المذاهب والفرق البائدة ..

وعلى المستوى التعليمي من خلال إفراغ التعليم من أي مضمون ديني إيجابي، وتحويل مناهج التعليم إلى ألغاز ومتاهات لإشغال الأسر واستنزافها نفسيا وماديًا ومعنويًا ..

كانت هذه هي الخطة الموضوعة ..

ولكن الأعداء فوجئوا بقدر الله الغالب على أمره سبحانه وتعالى، بالقوة الإسلامية الناشئة بقدر الله وحده.

استراتيجية التفتيت:

في مقابل وحدة الموقف الجاهلي، يأتي تعامل الجاهلية مع بقايا «العالم الإسلامي» باستراتيجية التفتيت .. من خلال خطة ثابتة العناصر ..

-تحديد موضوع الصراع: ديني، مذهبي، عرقي، طبقي، سياسي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت