الصفحة 132 من 164

-صناعة رموز الصراع: إبراز رموز مصطنعة، وإدخالها بؤرة الصراع لتمثل أطرافه، ليمكن من خلالهم التحكم فيه .. ولضمان الإبقاء على الصراع دون أن يتغلب طرف على طرف قبل القضاء علي قوة الطرفين معًا .. وحتى لا تنقلب مهمة تقوية أطراف الصراع على السلطة العميلة القائمة على تنفيذ خطة التفتيت ..

-إشعال الصراع: الدخول في مرحلة الصراع الدموي بعد الاحتقان الناشئ عن الصراع التاريخي والفكري المتصاعد ..

-ديمومة الصراع: وذلك بطريقة الفعل ورد الفعل، وتغذية أطراف الصراع بصورة تجعله مستمرا حتى تقضي أطراف الصراع على بعضها البعض.

-إظهار الهدف النهائي للصراع: وذلك بطرح فكرة التقسيم كبديل عن الصراع الدموي الذي ستكون له نتائجه المهولة بمصطلح سياسي مقبول «الفيدرالية» ، وزعم أن مرحلة الفيدرالية ستبقي على الوطن الواحد من خلال سلطة حاكمة واحدة تخضع لها زعامات التقسيم، ثم تقوية هذه الزعامات أمام السلطة الواحدة حتى تصبح كل زعامة سلطة حاكمة وتكتمل الخطة ..

-وعند إنشاء دولة جديدة تكون أولى الخطوات هي محاولة الإثبات التاريخي لهذه الدولة .. ثم إثبات الظروف التاريخية التي قضي فيها على وجودها التاريخي، وغالبا ما تثير هذه الظروف تعاطف الرأي العام الدولي مع الدولة الناشئة!

والمثال التاريخي لذلك هو إنشاء دولة إسرائيل التي قامت في جو مشحون بالتعاطف معها، من خلال إثارة موضوع المحرقة، التي بلغت حد دفع تعويضات من ألمانيا لإسرائيل عنها، وما زالت تدفع حتى الآن ..

وعلى التوازي كان الإعلام الناصري يشعل التعاطف العالمي مع إسرائيل ببيانات إلقائها في البحر، والتي كان عبد الناصر يُردِّدُها دائمًا ..

-اختيار أنسب الكيانات في منطقة التفتيت للبدء في تنفيذ المخطط لضمان نجاحه، وللتأثير في الكيانات الأخرى، وتهيئتها لتنفيذ المخطط فيها، ومن هنا كان اختيار العراق في المنطقة العربية.

العراق نموذج للتفتيت:

واختيار العراق للبدء في تنفيذ المخطط له عدة أسباب:

-تعدد موضوعات التفتيت العرقية والمذهبية والسياسية، وكان أخطرها الموضوع المذهبي: «السني/الشيعي» والموضوع العرقي: «العربي/التركماني/ الكردي» والسياسي: «العراقي/الإيراني» .

-أن موضوعات الصراع في العراق لها أبعاد تاريخية وعالمية توفر أسبابًا كافية لتصعيد الصراع وبقائه دون أي إمكانية لإيقافه.

ودائمًا تكون الأسباب التي يطرحها أصحاب الخطة كاذبة ..

فليس صحيحًا أن طمع أمريكا والغرب في بترول العراق هو الدافع لاحتلاله وتفتيته .. وليس صحيحا أن صدام كان يمثل خطرًا على إسرائيل ..

والمكر هنا أن يطرح أصحاب الخطة عدة أسباب، ليكذبوا أحدها بأنفسهم بعد ذلك، لحساب الإقناع بالسبب الآخر .. الكاذب أيضًا!

فَطُرِحَ موضوع أسلحة الدمار الشامل، ليتم تكذيبه في صورة ديمقراطية مبهرة، وليقولوا أن التقارير التي تم تسريبها تثبت أن هناك مصالح شخصية لعناصر الإدارة الأمريكية التي أعلنت الحرب، ليكتفي العقل المسلم عند هذه الحقيقة التي سربتها التقارير، دون أن يصل إلى الحقيقة التي كانت وراء الحرب .. وهي مخطط التفتيت الهادف إلى تدمير الأمة الإسلامية، بإنشاء الصراع السني-الشيعي الذي بدأ في العراق ليمتد إلى كل أنحاء الأمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت