فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 27

وحكى النووي في شرح مسلم: اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصى. وكرهه عمر بن الخطاب وجابر ومن التابعين ومسروق والنخعي والحسن البصري.

قتل الحشرات والزواحف في الصلاة: يجوز بلا كراهة في الصلاة عند جمهور العلماء واستدلوا بالحديث الذي رواه الخمسة عن أبي هريرة (أنه ص أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب) وكذلك هم علي وابن عمر بقتلها أو قتلها.

وكرهه النخعي مستدلا بحديث (اسكنوا في الصلاة) (1) [رواه أبو داود] .

المشي في الصلاة: فتح ص الباب لعائشة وهو يصلي, والباب نحو القبلة) (2) [رواه الخمسة إلا ابن ماجة] .

والحديث الثاني: في صلاة الكسوف: تقدم ص عند ما رأى الجنة وتأخر عند ما رأى النار وكذلك تأخر الصحابي أبو برزة الأسلمي مع فرسه ويجوز بسط الثوب لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك في الحر.

ويجوز أن يغمز رجل النائم لفعله ص مع عائشة.

ويجوز للمصلي أن يتأخر من مكانه ويتقدم:

كما فعل ص من الصلاة على المنبر ثم يسجد على الأرض ويعود إلى المنبر وكما فعل أبوبكر يوم الاثنين في اليوم الذي توفي فيه ص إذ تأخر عن مكان الامام عند ما أطل ص ثم عاد إلى مكانه.

لكن قال الشافعية أن ثلاث خطوات متتابعة تفسد الصلاة.

مكروهات الصلاة

1 -منها العبث القليل: بيده أو ثوبه أو لحيته أو نحو ذلك بدون حاجة. أما إذا كان لحاجة كإزالة العرق عن وجهه أو التراب الموذي فلا يكره.

2 -فرقعة الأصابع: لحديث ابن ماجه (لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة) مكروه.

3 -تشبيك الأصابع: مكروه لحديث الترمذي وابن ماجة (رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج ص بينها) .

4 -وضع اليد على الخاصرة: مكروه

5 -الالتفات: فعند الحنفية: المكروه هو الالتفات بالعنق أما بالعين فمباح أما بالصدر لقدر ركن فمبطل. وهذا هو رأي الشافعية إلا أنهم لم يشترطوا -قدر ركن كامل-

أما المالكية: فالالتفات مكروه ولو بجميع جسده ما دامت رجلاه إلى القبلة وإلا بطلت صلاته. وهذا رأي الحنبلية.

باب سترة المصلي (1) [1/ 142/ج1 سبل السلام] .

جمع المصنف في هذا الباب تسعة أحاديث وهي تدور حول موضوع السترة ولكن في الأمور التالية:

1 -اثم المار: الحديث الأول

2 -حد السترة ونوعها: الثاني والثالث

3 -ما يقطع الصلاة: الرابع والخامس والسادس

4 -وجوب استتار المصلي ودرء المار: السابع والثامن والتاسع

(السترة ما يستتربه المصلي عن غيره من الماره ونحوهم(2) [1/ 142/ج1 سبل السلام سترة المصلي] .

(عن أبي جهيم: قال: قال رسول الله ص: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين, خيرا له من أن يمر بين يديه) (1) [متفق عليه واللفظ للبخاري] .

سند الحديث: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله عن بسر بن سعيد أن زيدا بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله ص في الماربين يدي المصلي, فقال أبوجهيم: قال رسول الله ص (لو يعلم المار ... ) قال أبوالنضر: لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

(من الاثم) تفرد بهذه الزيادة الكشميهني ولم ترد عن غيره. ويحتمل أنها حاشية على أصل البخاري فظنها الكشميهني أصلا لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان راويه.

شرح الحديث: قال الكرماني: جواب لو ليس هو المذكور بل التقدير (لو يعلم المار لوقف أربعين ولو وقف أربعين لكان خيرا له) .

وخيرا: خبر كان.

بين يديه: أمامه.

أربعين: شك الراوي في مميزها لكن ورد في مسند البزار (أربعين خريفا) خيرا: خبر كان وفي رواية (خير بالرفع وهي للترمذي) وأعربها ابن العربي اسم كان وجاز الابتداء بالنكرة لأنها موصوفة ويحتمل أن يكون إسمها ضمير الشأن والجمله خبرها.

الأربعين: قال الكرماني لأنها كمال أطوار الانسان: النطفة والمضغة والأشد ولأن الأربعة أصل الأعداد) والمقصود بالأربعين المبالغة في تعظيم الأمر لا خصوص عدد معين.

أحكام الحديث:

1 -استنبط ابن بطال من قوله (لو يعلم) أن الاثم يختص بمن يعلم بالنهي وارتكبه.

2 -الوعيد يختص بمن مر لا بمن وقف عامدا أو قصد أو رقد.

3 -ظاهرةعموم النهي في كل فصل وخصه بعض المالكية بالامام والمنفرد (لأن سترة الامام سترة لمأمومة) .

قال النووي: (فيه دليل على تحريم المرور) , قال ابن حجر: (ومقتضى ذلك أن يعد من الكبائر) .

4 -وذكر ابن دقيق العيد عن بعض فقهاء المالكية عن أحوال المار والمصلي:

أ- يأثم المار دون المصلي: وهي أن يصلي المصلي بدون سترة في مشرع ولا للمار مندوحة.

ب- يأثم المصلي دون المار: وهي أن يصلي المصلي بدون سترة في مشرع ولا يجد المار مندوحة.

ج - يأثمان جميعا: وهي أن يصلي المصلي إلى سترة في غير مشرع ويجد المار مندوحة.

د- لا يأثمان جميعا: وهي أن يصلي المصلي إلى سترة ولا يجد المار مندوحة وقد قال ابن مسعود: المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته. مع أن الشافعية قالوا: المرور دون السترة حرام. أما إن تركت فهو خلاف الأولى للمار.

حد السترة ونوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت