فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

أما الحنفية: فرجحوا حديث ذي اليدين وحديث ابن مسعود. وقالوا بأن حديث ابن ب حينة معارض بحديث المغيرة بن شعبة بأنه ص نسي التشهد الأول وسجد بعد السلام. رواه الترمذي وأحمد.

أما مالك فجمع بين الأحاديث. وأما أحمد فذهب مذهب الجمع والترجيح وقال بعض الفقهاء: يخير في السجود قبل السلام وبعده: قال الحافظ أبوبكر البيهقي (روينا عن النبي ص أنه سجد للسهو قبل السلام وأنه أمر بذلك وروينا أنه سجد بعد السلام وأمر به وكلاهما صحيح .. ثم قال: الأشبه بالصواب جواز الأمرين جميعا وهو مذهب كثير من أصحابنا) .

أم ا ابن شهاب الزهري: فنحا منحى السجود قبل السلام: فقال: سجد ص قبل السلام وبعده وكان آخر الأمرين أنه سجد قبل السلام.

أما الشوكاني: فالتزم المواضع التي سجد فيها ص بنصها ثم سوى ذلك فهو مخير.

3 -أسباب سجود السهو:

يسجد لسهو في حالات ثلاث:

1 -في حالة النقصان: ويكون السجود عن نقصان سنن الصلاة دون الفرائض والرغائب.

2 -في حالة الزيادة: ويكون السجود عن زيادة السنن أو الفرائض جميعا.

3 -عند الشك: اختلف الفقهاء فيمن شك في صلاته في عدد الركعات مثلا.

أ- قال الشافعي: يبني على الأقل وهو اليقين: واستدل بحديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه مسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرك كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صل خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى اتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان) .

وكذلك حديث عبد الرحمن بن عوف المرفوع (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحدة ... ) (1) [أحمد والترمذي وصححه] .

ب- وقال الحنفية: يتحرى الصواب وما يغلب على ظنه: واستدل بحديث ابن مسعود ( ... فليتحر وليسجد سجدتين) .

ج- بعض الفقهاء: يسجد سجدتين دون التحري أو البناء على اليقين: واستدلوا بحديث أبي هريرة المتفق عليه في هذا المعنى.

4 -سهو المأموم:

ذهب الجمهور إلى أن الامام يحمل عن المأموم سهوه -مالم يكن ركنا - وليس على المأموم سجود سهو إلا إذا سجد الامام للسهو.

واختلفوا في موضع سجود المأموم المسبوق إذا سجد الامام للسهو:

فقال أحمد: يسجد مع إمامه ثم يقضي ما عليه ويسلم.

وقال الشافعي: يسجد مع إمامه ثم يقضي ما عليه ثم يسجد مرة أخرى ويسلم.

وقال مالك: إذا كان السجود قبل السلام يسجد مع إمامه وإذا كان السجود بعد السلام يسجد بعد أن يقضي.

سجدة الشكر (1) [18/ 211 جـ1 سبل السلام] .

(عن أبى بكرة رضي الله عنه أن النبي ص كان إذا جاءه أمر يس ره خر ساجدا لله) (2) [الخمسة الا النسائي] .

هذا الحديث دليل على مشروعية سجدة الشكر وبه قال الشافعي وأحمد خلافا لمالك وأما أبو حنيفة ففي رواية عنه أنه لاكراهه فيه ولا ندب.

وقد ورد أن رسول الله ص سجد في (ص) عند (وخر راكعا وأناب) , وقال -سجدها داود توبة ونسجدها شكرا -.

وقد روى عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ص سجد عند ما بشره جبريل أن (من صلى عليه ص صلاة صلى الله عليه بها عشرا) .

وقد سجد ص عندما جاءه كتاب علي رضي الله عنه يخبره باسلام أهل اليمن, وكذا سجد كعب بن مالك عند نزول توبته. وسجد أبوبكر عندما بشر بقتل مسيلمة وسجد علي عندما رأى ذاي الثوبة (1) [غير واضحة في الأصل] . الخارجي مقتولا وقال بعضهم بأنه يشترط لسجدة الشكر الطهارة بخلاف بعض الفقهاء الذين قالوا بعدم اشتراطها قال الصنعاني وهو الأقرب لأنها ليست صلاة وقال به الشوكاني. وقال الامام يحيى: لا يسجد للشكر في الصلاة قولا واحدا.

سجود التلاوة (1) [10/ 208 جـ1 سبل السلام] .

(عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سجدنا مع رسول الله ص في(إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق) (2) [رواه مسلم] .

والحديث دليل على مشروعية سجود التلاوة.

ولكن اختلف في حكمه: فقال الجمهور: سنة وقال أبو حنيفة واجب واستدل الجمهور بقول عمر: أنه تلا على المنبر سجدة النحل فسجد وسجد الناس معه وفي الجمعة القابلة تلاها وقال: يا أيها الناس انا لم نؤمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه) (1) [البخاري] . وكان هذا في محضر الصحابة فكان اجماعا.

واستدل أبو حنيفة: بأن مطلق الأمر للوجوب. وقد ورد في الحديث (إذا قرأ ابن آدم سجد فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) (2) [أخرجه مسلم] . ولأن النبي ص كان يحافظ عليه.

واختلف الفقهاء في شروط سجدة التلاوة.

قال الجمهور: تحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة من طهارة حدث ونجس ونية واستقبال قبلة ووقت.

إلا أنه روى البخاري عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير طهارة. وذكره ابن المنذر عن الشعبي. وقال ابن حزم في المحلى (السجود في قراءة القرآن ليس ركعة أو ركعتين فليس صلاة) قال الزهري: لايسجد إلا أن يكون طاهرا فإذا سجدت وأنت في حضر ليس مسافرا فاستقبل القبلة فإن كنت راكبا فلا عليك حيث كان وجهك, وكان السائب لا يسجد لسجود القاص.

أما أوقات الكراهة للصلاة: فتجوز فيها سجدة التلاوة عند الشافعي

السجود في الصلاة: يجوز للامام والمنفرد أن يقرأ آية السجدة في الصلاة الجهرية والسرية ويسجد متى قرأها.

عن أبي رافع (صليت مع أبي هريرة صلاة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ص فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه) .

قال النووي: لا يكره قراءة السجدة عندنا للامام والمنفرد سرية كانت الصلاة أو جهرية وقال مالك: يكره مطلقا وقال أبو حنيفة: يكره في السرية دون الجهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت