فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ص (كان بضرش رجله اليسرى وينصب اليمنى) .

واستحب بعضهم الاقعاء (أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه) . وقد سأل طاووس ابن عباس عنه فقال: هي السنة قال: انا لنراه جفاء بالرجل فقال: هي سنة نبيك ص) (1) [مسلم] . وقال طاووس (رأيت العبادلة الأربعة يقعون) (2) [البيهقي] . وقد نص الشافعي على استحبابه.

أما الاقعاء -بمعنى وضع الاليتين على الأرض ونصب الفخذين- فمكروه باتفاق العلماء فعن أبي هريرة قال نهاني ص عن ثلاث; عن نقرة كنقرة الديك, واقعاء كاقعاء الكلب, والتفات كالتفات الثعلب) (3) [أحمد] .

51 -الدعاء بين السجدتين:

ورد حديثان (رب اغفرلي رب اغفرلي) (4) [النسائي] .

أو حديث (اللهم اغفرلي وارحمني واهدني وعافني وارزقني) (1) [الأربعة الا النسائي] .

يدعو بأحد الحديثين السابقين.

61 -جلسة الاستراحة: جلسة خفيفة يجلسها المصلي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى قبل النهوض إلى الثانية , وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة قبل النهوض إلى الرابعة.

وقال بها الشافعي في قول وفيها روايتان عن أحمد ولم تذكر هذه الجلسة إلا في حديث أبي حميد وحديث مالك بن الحويرث ويبدو أنه ص لم يداوم عليها. والجمهور لا يأخذون بها.

17 -صفة الجلوس للتشهد:

عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي ص كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على اليمنى وعقد ثلاث وخمسين وأشار باصبعه السبابة) (1) [مسلم] .

ويشير باصبعه الأيمن فقط (أح د يا سعد) , (والا يجاوز بصره إشارته) كما جاء في حديث مسلم.

والاشارة بالاصبع مرة واحدة عند الشافعية والحنفية عند قوله (أشهد أن لا إله إلا الله) وعند المالكية يحركها يمينا وشمالا حتى يفرغ من الصلاة, والحنبلية يحركها كلما ذكر اسم الجلالة و أن يفترش في التشهد الأول ويتورك في الأخير عند الحنبلية ويتورك عند المالكية بالتشهدين ويفترش في التشهدين عند الحنفية ويتورك في التشهد الأخير مطلقا عند الشافعية ويفترش في الأول.

18 -التشهد الأول:

يرى جمهور العلماء أن التشهد الأول سنة بدليل الحديث الذي رواه الجماعة أنه نسيه ص فسجد سجدتين, وممن قال بوجوبه أحمد في المشهور وقول للشافعي ويستحب التخفيف في الحديث الذي رواه الخمسة عن ابن مسعود (كان النبي ص إذا جلس في الركعتين الأوليين كأنه على الر ضف) ولا يستحب أن يزيد على التشهد شيئا فقد قال ابن القيم لم ينقل أنه ص في التشهد الأول.

19 -الصلاة على النبي في التشهد الأخير: قال بوجوبه الشافعي وأحمد. وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب ومنهم مالك وأبو حنيفة. وقال الطبري والطحاوي: أجمع المتقدمون والمتأخرون على عدم وجوبه وقال بعضهم: لم يقل بالوجوب إلا الشافعي.

ودليل الجمهور أن رسول الله ص: سمع رجلا دعا في صلاته ولم يصلى على النبي ص فقال: عجل هذا) (1) [أحمد وأبو داود] . ولم يأمره باعادة الصلاة وقال الشوكاني: لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب.

من المستحب الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام لحديث مسلم (ثم ليختر من المسألة ما يشاء) .

الدعاء بعد السلام:

1 - (استغفر الله ثلاثا) حديث رواه الجماعة إلا البخاري وفيه كذلك (اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذالجلال والاكرام) .

2 -عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ص كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة.

(لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمدوهو على كل شيء قدير, اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (1) [متفق عليه] .

3 -عن عقبة بن عامر أمرني رسول الله ص أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة) (2) [أحمد وأبو داود] .

4 -عن أبي أمامة أن النبي ص قال (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) (3) [النسائي والطبراني] . ورواية للطبراني: (كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى) .

5 -عن أبي هريرة أن النبي ص قال (من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين, وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكب ر الله ثلاثا وثلاثين , تلك تسع وتسعون ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) (4) [الشيخان وأحمد] .

ملاحظات حول الصلاة

1 -حكم الصلاة: الصلاة ركن من أركان الاسلام وهي عمود الدين وهي آخر ما وصى به رسول الله ص إذ قال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة -الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم- وقد روى الطبراني حديثا مرفوعا عن عبد الله بن قرط (أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله) .

والأحاديث المصرحة بكفر تارك الصلاة كثيرة منهاحديث رواه أحمد ومسلم عن جابر مرفوعا (بين الرجل والكفر ترك الصلاة) .

وحديث آخر رواه الخمسة عن بريدة مرفوعا (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وروى الترمذي والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن عبد الله بن شقيق العقيلي (كان أصحاب محمد ص لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) وقال ابن حزم (وقد جاء عن عمير وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد) ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا.

والآيات والأحاديث توجب قتل تارك الصلاة وبهذا قال الأئمة الأربعة إلا أن أبا حنيفة يوجب سجنه في رأي آخر له.

(فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا واقامو الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) .

وعن ابن عمر أن النبي ص قال (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتو الزكاة. فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل) (1) [رواه البخاري ومسلم] .

2 -من مكروهات الصلاة: جمعها بعضهم بأبيات شعرية:

إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا

نهينا عن الاتيان فيها بستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت