فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

كلها, وقال بعضهم لا سترة عند الكعبة روى البخاري (أن ابن عمر رد بين يديه في التشهد وفي الكعبة) والمار هو عمر و بن دينار.

درء المار:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) (1) [متفق عليه، حديث 7/ 145 ج1 سبل السلام] .

والحديث يدل بظاهره أن من ليس له سترة ليس له دفع المار أما الذي له سترة فيدفعه: قال القرطبي: بالاشاره ولطيف المنع, وأجمعوا على أنه ليس له أن يقاتله بالسلاح. وقال بعضهم يقاتله فإن قتله فلا قود عليه (قصاص) ولكن اختلفوا في الدية.

ويؤيد هذا الحديث حديث البخاري (عن أبي صالح السمان: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفعه أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأول ... )

فدفع المار مشروع عند الشافعية فقد قال النووي: هو مندوب عند أصحابنا. إلا أن إمام الحرمين قال: لا يدفعه. وقد نقل البيهقي عن الشافعي أن المراد بالمقاتلة الدفع الأشد بدليل إحدى الروايات (فليجعل يده في صدره وليدفع) وقال ابن بطال: في الحديث جواز اطلاق الشيطان على من يفتن في الدين.

ولكن هل الدفع لخلل يقع في صلاة المصلي أم لدفع الاثم عن المار? الظاهر الثاني وقال بعضهم الأول أظهر لأن اقبال المصلي على صلاته أولى من اشتغاله برفع الاثم عن غيره وقد روى عن مسعود: أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته) (1) [رواه ابن أبي شيبة] .

وروى أبو نعيم عن عمر (لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى سترة تستره عن الناس) .

تفصيل المذاهب الأربعة في حد السترة (مقدارها)

1 -الحنفية: قالوا: إن كان يصلي في مسجد كبير أو في الصحراء فيحرم المرور بين يديه من موضع قدمه إلى موضع سجوده, وإن كان يصلي في مسجد صغير فإنه يحرم المرور من موضع قدمه إلى حائط القبلة وقدر (04 ذراعا) .

2 -المالكية: إن صلى لسترة حرم المرور دونها وإلا فيحرم إلى مكان السجود.

3 -الشافعية: ثلاثة أذرع على الأقل.

4 -الحنبلية: إن صلى لسترة حرم المرور دونها أو بدونها فثلاثة أذرع.

حكم اتخاذ السترة:

تسن للامام والمنفرد إن خشيا مرور أحد بين يديهما. مع أن الشافعية والحنبلية قالا تندب وإن لم يخش المرور.

الاستتار بالآدمي: يصح الاستتار بظهر الآدمي غير الكافر والمرأة الأجنبية, مع أن الشافعية منعوه إلا أن الحنبلية قالوا: يصح بظهره وبوجهه.

السترة: وإن يكون مستويا مستقيما وإن يقرب منه قدر ثلاثة أذرع من ابتداء قدميه فإن وجد ما يصلح أن يكون سترة ولكن تعسر غرزه في الأرض لصلابتها وضعه بين يديه عرضا وهو أولى من وضعه طولا فإن لم يجد شيئا أصلا خط خطا بالأرض كالهلال.

أما المالكية فقالوا: يكون بين المصلي وسترته قدر مرور الهرة أو الشاة زائدا على محل ركوعه وسجوده. ولا يكفي وضع الساتر على الأرض لا طولا ولا عرضا بل لابد من وضعه منصوبا كما تقدم, كما قالوا لا يصح السترة إلا بشيء مرتفع في غلظ الرمح وطول ذراع كما تقدم و يشترط أن يكون ثابتا فلا يصح بخط ولا بصبي.

باب صفة الصلاة (1) [1/ 159 ج1 سبل السلام] .

(عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ص قال:

1 -إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء.

2 -ثم استقبل القبلة فكبر (2) [رواية الطبراني] .: ثم يقول (الله أكبر)

هيئة التكبير: عن أبي حميد الساعدي قال: رأيت رسول الله ص إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه .. ) (3) [البخاري] .

3 -ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن: (وفي رواية النسائي وأبي داود: فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا: فاحمدالله وكبره وهلله.

ولأبي داود عن محمد بن عمرو: ثم اقرأ بأم الكتاب أو بما شاءالله. ولابن حبان (ثم بما شئت) وترجم له ابن حبان: باب فرض المصلي فاتحة الكتاب في كل ركعة.

4 -ثم اركع حتى تطمئن راكعا: رواية أحمد: فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن ركوعك (ثم تكبر و تركع حتى تطمئن مفاصلك وتسترخي) رواية (ثم هصر ظهره) (غير مقنع رأسه ولا منصوبه) وفرج بين أصابعه).

5 -ثم ارفع حتى تعتدل قائما: وفي رواية (حتى تطمئن قائما) .

رواية أبي داود فقال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ورفع يديه) وزيادة لعبد الحميد (حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا) ولعبد الحميد (حتى يعود كل فقار مكانه)

6 -ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا: رواية النسائي عن اسحق بن أبي طلحة (ثم يكبر ويسجد حتى يمكن وجهه وجبهته حتى تطمئن مفاصله.

(غير مفترش ذراعيه) (1) [ابن حبان] . (ولا قابضهما) (2) [البخاري] . (واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة) (3) [البخاري] .

7 -ثم ارفع حتى تطمئن جالسا (4) [رواية النسائي] .: (ثم يكبر فيرفع راسه حتى يستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى) رواية

والحديث يدل على وجوب كل ما ذكر بدليل إحدى الروايات (لن تتم الصلاة إلا بما ذكر فيه) وأما الاستدلال بأن كل ما لم يذكر ليس بواجب: لأنه مقام تعليم الواجبات في الصلاة فلو ترك بعضها لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة وهو لا يجوز بالاجماع أما النية فمحلها القلب وقد تستفاد من (إذا قمت) .

وأما التشهد الأخير: فمختلف في وجوبه وكذا الصلاة والسلام عليه ص.

8 -ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا.

9 -ثم افعل ذلك في صلاتك كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت