فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 34

صلاتك [هذه] سجدةً أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحى إليك! قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته". النسائي وابن عساكر وصححه الحاكم ووافقه الذهبي."

معنى: ارتحلني: أي اتخذني راحلة بالركوب على ظهري.

فكرهت أن أعْجِلَه: من التعجيل أو الإعجال.

فضل السجود

وكان صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو صبرة فيها خيل دُهم بُهم، وفيها فرس أغرٌ محجّلٌ أما كنت تعرفه منها؟ قال: فإن أمتي يومئذ غر من السجود ومحجلون من الوضوء. أحمد بسند صحيح."

معنى:

صبرة: أي الكومة.

دهم: جمع أدهم وهي الأسود.

بهم: جمع بهيم وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه أي لون هذه الخيل أسود خالص لا يخالطه لون آخر.

الغرة: بياض الوجه، يريد بياض وجوهم بنور الوضوء.

المحجل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين، لأنهما موضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود.

والمعنى: بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي في وجه الفرس ويديه ورجليه وهو الفرس الأغر المحجل"نهاية"

ويقول"إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من يعبد الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود"البخاري ومسلم.

السجود على الأرض

وكان يسجد على الأرض كثيرًا لأن مسجده عليه السلام لم يكن مفروشًا بالحصير ونحوه كما سيأتي في حديث أبي سعيد الخدري و"كان أصحابه يصلون معه في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدهم أن يمكن جبهته في الأرض بسط ثوبه فسجد عليه"مسلم و أبو عوانة

وكان يقول"... وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ فعنده مسجده , وعنده طهوره، [وكان من قبلي يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم] أحمد والسراج والبيهقي بسند صحيح."

وكان ربما سجد في طين وماء وقد وقع له ذلك في صبح ليلة إحدى وعشرين من رمضان حين أمطرت السماء، وسال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماء والطين، قال أبو سعبد الخدري:"فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين"البخاري ومسلم.

"وكان يصلي على الخُمْرَةِ أحيانًا"البخاري ومسلم

و"على الحصير"أحيانًا مسلم وأبو عوانة

معنى الخمرة: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت