الصفحة 8 من 56

وعلى هذا تكون صفة الصلاة ضرورة متبعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد أمر بها في الحديث الصحيح:"عن مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شيبة متقاربون فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا، سألنا عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم". وذكر أشياء أحفظها، أو لا أحفظها."وصلوا كما رأيتموني أصلي". [البخاري- مسلم- النسائي- الدارقطني] ."

وعن بلال بن الحارث المزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله، كان عليه من الإثم مثل آثام من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئًا". [الترمذي- ابن ماجة] .

وحرصًا على إحياء السنة، أخرجت هذا الكتاب في صفة الصلاة المفروضة والمسنونة على ضوء الكتاب والسنة، عسى أن يكون دليلًا للمصلين، بعيدًا عن التعصب المذهبي والتقليد البدعي، مستدلًا بالأحاديث الصحيحة من كتب السنة المحققة، لعل الله يهدي به المؤمنين إلى هُدى رسوله، وقد حذرهم من عواقب مخالفة أمر سننه، فقال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] .

والله أسأل أن يتقبله مني خالصًا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من اقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

10 محرم 1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت