الصفحة 7 من 56

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده لله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهُدى هُدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

إن الصلاة هي أهم ركن من أركان الإسلام بعد الإقرار بشهادة التوحيد. وهي كسائر العبادات لا تقبل إلا بشرطين متلازمين هما: إخلاص لله واتباع في صفتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومتى صلحت صلح سائر العمل في الدنيا والآخرة، كما دل على ذلك الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول ما يُحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته. فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب وخسر. فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوّع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة. ثم يكون سائر عمله على ذلك" [أبو داود- النسائي- الترمذي] .

وكل حركة من حركات الصلاة لها صفة متبعة أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، من تمسك بها عملًا بعد علم، كانت صلاته أشبه بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة لكل عبد مؤمن يرجو ثواب ربّه لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قيل ومن أبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". [البخاري] .

ومن خالف السنة تعصبًا أو جهلًا فقد وقع في البدعة فهي عليه رد وإن ذاب عبادة، كما نص على ذلك الحديث الصحيح:"عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". [البخاري- مسلم] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت