مواقيت الصلاة
قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) [النساء: 103] .
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم تغب الشمس، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع على قرني شيطان". [مسلم] .
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمّني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك. وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله. وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم. وصلى بي العشاء حين غاب الشفق. وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم. فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله. وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه. وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم. وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل. وصلى بي الفجر فأسفر ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين". [أبو داود -الترمذي- وصححه الحاكم والذهبي والنووي والألباني] .
بين هذا الحديث مواقيت الصلاة المفروضة. فكان الظهر ينتهي وقته بدخول العصر. وصلاة العصر ينتهي وقتها بغروب الشمس. وصلاة المغرب ينتهي وقتها بغياب الشفق. أما صلاة العشاء فينتهي وقتها بذهاب ثلث الليل الأول. فإذا دخل الثلث الثاني، أصبحت صلاة العشاء قضاء. أي إن وقتها لا يمتد إلى طلوغ الفجر. كذلك لا تصح صلاة الفجر إلا بطلوعه، سواء السنة أو الفرض. وتنتهي صلاة الفجر المفروضة بطلوع الشمس، وبعدها تكون قضاء. ووقت صلاة الظهر يبدأ بدخوله. وأفضل الصلاة تكون في أول دخول الوقت باستثناء صلاة العشاء، فإن تأخيرها أفضل إذا أمكن.
عن أبي عمرو الشيباني واسمه سعد بن أبي إياس قال: حدثني صاحب هذه الدار -وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال:"الصلاة على وقتها". قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين". قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". قال: حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزداني. [البخاري- مسلم] .